وفد من "التقدمي" زار بلدية جدرا للتأكيد على العيش الواحد ومصالحة الجبل

أحمد منصور |


استكملت وكالة داخلية إقليم الخروب في الحزب التقدمي الاشتراكي، جولاتها على المرجعيات الروحية، والبلديات، والمخاتير، والفاعليات في المنطقة، وذلك للتأكيد على العيش الواحد، وعلى مصالحة الجبل، وذلك بتوجيهاتٍ من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، فزار اليوم الوفد - الذي ضمّ معتمدين، ومدراء فروع، وأعضاء جهاز الوكالة في الحزب برئاسة وكيل الداخلية الدكتور سليم السيّد - رئيس بلدية جدرا الأب جوزف القزي في مركز البلدية، حيث عُقد لقاءٌ شارك فيه أعضاء من المجلس البلدي، ومسؤول القوات اللبنانية في جدرا طوني القزي، ومختار جدرا شارل القزي، ووجهاء من البلدة.


القزي 
وتحدث بداية الأب جوزف القزي، فرحب بالوفد، ولفت إلى "ان بلدية جدرا لا صبغة لها، وهي تمثّل كل العائلات، وتمثل الخط الوطني الذي رسمه الراحل البطريرك صفير، ويكمله اليوم البطريرك الراعي، وذلك عبر كلامه بالأمس أمام وفد الحزب التقدمي الاشتراكي، واللقاء الديمقراطي، بأن المسلمات الوطنية، والتي من أجلها كانت المصالحة، نحن متجذّرين فيها تجذّر الكنيسة المارونية، وتوجّه أعلى مرجع ماروني في لبنان والشرق الأوسط وبلاد الانتشار".
وأضاف:" نحن يداً بيد مع بعضنا البعض. وهناك الكثير من المحطات التاريخية والمفصلية، وبقينا متماسكين مع مرجعيتنا، لأننا نعتبر أن مرجعيتنا هي المختارة على المستوى الوطني".
واستذكر القزي المرحلة السابقة، "أيام الرئيس كميل شمعون وكمال جنبلاط". وقال: "كانت كل الناس في هذه البوتقة الواحدة من أجل الحفاظ على المنطقة، وعلى الشوف بالدرجة الأولى، وعلى الجبل الذي هو قلب لبنان النابض. واليوم نحن نعتبر بأننا على مستوى القرار الوطني، والعيش الواحد، ولبنان الواحد، نحترم الرئيس الحريري الذي هو مرجعية وطنية، والذي يمثّل ما يمثّل من الاعتدال الاسلامي- المسيحي ويدافع عنه. ولكن نحن أيضا،ً ومع محبتنا وتأييدنا الرئيس الحريري بسياسته الوطنية الواضحة، نحن في الشوف متمسكون بمرجعيتنا، والتي هي المختارة، ووليد بك، وتيمور بك. وفي الوقت نفسه نحن لدينا تياراتنا السياسية المسيحية، سواء الدكتور سمير جعجع ( القوات اللبنانية)، والقاعدة الشعبية للتيار الوطني الحر. نحن كنا متأملين بهذا العهد الذي كان يريد أن يؤسّس لدولة المؤسّسات والقانون. ونحن، كما قال البطريرك الراعي، ضد الخطاب الذي يتناول الأمور التي تخطتها المصالحة بتمسكٍ وطني. ونحن ضد المواقف المتعنتة التي توتّر الأجواء، ولكن للأسف نرى فريقاً يعيد نبش الماضي الأليم، والذي تخطيناه بإرادة وطنية شاملة".
وختم، لقد وضعت المصالحة خطاً بيانيا. على المستوى الوطني والروحي والسياسي. لذا لا عودة إلى الوراء، ولن ننظر إلى الوراء. نحن أبناء إقليم الخروب، والشوف نموذج العيش الواحد والرسالة. فالإقليم جزءٌ لا يتجزأ من الشوف، والشوف جزء لا يتجزأ من جبل لبنان، والذي هو القلب النابض للوطن. نحن متمسكون ومتضامنون. ونحن مع الخط البياني الذي وضعته بكركي، وهو الخط الوطني، وخط المصالحة وخط لبنان الواحد الموحد".

السيّد
من جهته تحدّث السيّد، فلفت الى "أن الزيارة هي بتوجيهٍ من رئيس الحزب وليد جنبلاط، ومن رئيس اللقاء الديمقراطي تيمور جنبلاط، للتأكيد على أن المصالحة ثابتة، ودعائمها التي أرساها البطريرك الراحل البطريرك صفير والزعيم وليد جنبلاط لن يُسمح لأحد المساس بها، أو التأثير عليها".
وأكّد أن ما يجري اليوم هو خلافٌ سياسي، وليس له أي بعدٍ طائفي.  والحديث الذي يتم ترويجه عن فتنة طائفية بعيدٌ كل البعد عن الحقيقة، لأن خلافنا هو مع أفرقاء سياسيين، وله بعدٌ سياسي فقط".
وأشار الى "أن الحزب لا يريد خطاباً متشنجاً، وذلك انطلاقاً من أربعة عناوين: أولها أن الحزب من الأفرقاء الأساسيين الذي سهّل التسوية لوصول الرئيس ميشال عون. وثانياً، أنه وبمبادرة من رئيس الحزب كانت زيارة فخامة رئيس الجمهورية إلى المختارة، وكانت زيارةً مرحباً بها. وكان من ضمن المبادرات الدور الإيجابي للحزب في إقرار قانون الانتخابات على الرغم من تحفظاتنا عليه. فحرصاً منا على التوافق والإجماع وافقنا على هذا القانون الهجين، وغير المنصف". 
واعتبر السيّد "أن خطوة جنبلاط عندما سلّم بيده ورقة إسقاط حق عائلة الشهيد أبي فرج لرئيس الجمهورية، ووضعها بعهدته، هي دليل على زعامة وليد جنبلاط. فضلاً عن الدور الإيجابي له في إنجاح  قدّاس دير القمر".
وجدّد السيد التأكيد على، "رفض الحزب للخطاب المتشنج، ولنبش القبور، والمزايدات والعنتريات، ليس فقط على جنبلاط وإنما أيضا على الرئيس الحريري، والرئيس بري، وعلى القوات اللبنانية، والأحزاب الرافضة للفتنة"، ومؤكداً، "رفض الحزب لمحاولات بعض الأفرقاء المشبوهين لتعطيل عمل الحكومة ومسيرة العهد".