العقوبات الجديدة تمهّد لمرحلةٍ بالغة التعقيد... ولبنان لن يسلم منها!

ربيع سرجون |

إنها المرة الأولى التي تلجأ فيها الولايات المتحدة الأميركية إلى فرض عقوباتٍ على أصحاب مناصب في الدولة من حزب الله. تُدرج واشنطن الحزب على قوائم الإرهاب منذ زمن. وقبل فترة أصدرت عقوبات بحق الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله، والشيخ نعيم قاسم، كما نصحت حلفاءها بإدراج الحزب بشقّيه السياسي والعسكري على لوائح الإرهاب. ولكن أن تلجأ الإدارة الأميركية إلى فرض عقوباتٍ على نائبَين في البرلمان، فإن ذلك مؤشرٌ لا بد من الوقوف عنده، ولا بد أنه قد يستدعي إجراءات جديدة ومماثلة، سواء قد تطال شخصيات في الحزب، أم في خارجه.

الخطوة من حيث التوقيت لافتة، خاصةً وأن الأيام القليلة الماضية عادت وحملت معها الكثير من أجواء التصعيد بين واشنطن وطهران، وخاصةً بعد دخول بريطانيا على خطّ التصعيد ضد إيران والضغط عليها، وهو الأمر الذي قد يستدعي أيضاً مواقف أوروبية جديدة رداً على الخروقات الإيرانية للاتفاق النووي. ووسط هذه المعمعة الدولية، فإن لبنان سيكون على ما يبدو متأثراً بها وبتطوراتها، والتي ربما بدأت تباشيرها بالظهور إثر صدور هذا القرار.

بحسب ما تذكر مصادر متابعة، فإن هذا القرار قد لا يكون يتيماً، وربما ستصدر قرارات أخرى مماثلة في المرحلة المقبلة، خاصةً وأن تقارير عديدة وردت من واشنطن قبل فترة تفيد بأن الخزانة الأميركية ستفرض عقوباتٍ على شخصيات سياسية لبنانية وازنة وعلى علاقة تحالفية مع حزب الله. ومن بين هذه الشخصيات، نواب ووزراء بارزون، بعضهم من حاول العمل سريعاً على إجراء اتصالات سياسية لتجنّب مثل هذه العقوبات. ولكن إذا ما صدرت الإجراءات المتوقعة، فهذا يعني أن التصعيد سيصل إلى مرحلة بالغة التعقيد، ولا بد من أنه سينعكس على موازين القوى.