ميزان الربح والخسارة: الغاية تبرر الوسيلة؟

د. ياسر ملاعب |

ما الفائدة ان تربح جزءا من طائفتك أو مذهبك وتخسر كل المجتمع وكل الطوائف والمذاهب في ظل الواقع الطائفي والتركيبة الطائفية التى بُني عليها لبنان للاسف؟ وهذه علة العلل في تركيبة النظام اللبناني وما نحصده اليوم وما حصده لبنان منذ الاستقلال حتى الامس القريب من حروب وازمات، حيث اعتقدنا ان بعض الناس قد تعلمت الدرس الذى دفعنا ثمنه غالياً وادى الى ما وصلنا اليه من  حروب ودمار وازمات سياسية واجتماعية ومالية، ما أفقدنا الامل في بناء وطن تسود فيه العدالة الاجتماعية والحياة الكريمة!

من هنا نوجه السؤال الى رئيس الجمهورية، حامي الدستور والنظام، هل يعلم ويعي خطورة هذا الخطاب المذهبي المتعصب والانفعال وسياسة نبش القبور واستحضار الماضي الاليم؟ والدخول في حروب سياسية مع الجميع، والدخول على خط المصالحة في الجبل ومحاولة زعزعتها رغم انها راسخة منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، حيث لم يحصل اي خلاف او مشكلة او حتى اي اشكال، صغيرا كان ام كبيراً، بين العائدين او المقيمين. إذ إن الحياة طبيعية بشهادة الجميع وخاصة من كان في الموقع الآخر وتحديدا انصار التيار الوطني الحر.

 ما الفائدة من كل ذلك؟ اذا كان البعض يريد الشد العصبي الطائفي المذهبي لغايات اصبحت معروفة، فإنه سيربح جزءا من طائفته لكنه سيخسر البقية. وهذه حسابات محسومة النتائج وقد تؤدي الى خراب على جميع المستويات وسقوط الهيكل على الجميع في وقت ان الجميع مطالب باقصى درجات الوعي واليقضة، لان الوضع الاقتصادي وصل الى حافة الانهيار التام، والجوع والعوز لا يرحم ولا حدود طائفية ومذهبية له، لانه سيطال الجميع. ومن هنا يبرز السؤال عن الفائدة واين حسابات الربح والخسارة من كل الذي يجري؟ فهل ما يجري هو بهدف تحقيق الحالمين احلامهم للوصول الى موقع او كرسي ولو على جثت الوطن؟

سؤال بعهدة رئيس البلاد ومن حقنا ان نسمع الجواب.