الأربعون ملياراً لـ "المهجرين": إقفال الجراح أم إعادة فتحها؟

الأنباء |

اربعون مليار ليرة طلبها وزير المهجرين غسان عطاالله لوزارته في الموازنة، والتي يفترض ان تمول انهاء كل الملفات العالقة نتيجة عدم توفر الاموال قبل سنوات، تمهيدا لاقفال الوزارة.
منذ توزير عطاالله لم تكن الصورة تدل على ان الوزير الآتي الى ختم الملف سيعمل على تحقيق هذا التمني القديم الذي كان يفترض ان يتحقق قبل سنوات طويلة لو توفرت الاموال في حينه، لاسيما بعد ان تمت جميع المصالحات وآخرها في بريح في عهد الرئيس ميشال سليمان.
فخطاب الوزير الذي يفترض به ان يكون جامعا ويعمل على تأمين الارضية الصالحة لاقفال الملف نهائيا والذي يفترض ان يكون مدخله التمسك بالمصالحة والعمل على تعزيزها، تراه خطابا معاكسا لكل ما تأسس ولكل ما تراكم من انجازات كبيرة كان لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الدور الابرز فيه.
فوزير المهجرين وبدل ان يعمل على كل ما يجمع راح يوهم الرأي العام ان العودة لم تتحقق بعد وان من عاد من المسيحيين يخاف النوم في قريته، الى آخر المعزوفة النشاز التي لم يجد مستمعا واحدا اليها، لا بل لاقت الاستهجان والاستنكار.
بعد الكلام المتكرر للوزير عطاالله عن ان المصالحة لم تتم وانها تحتاج الى ضمانات، صار الخوف اكبر من ان تكون الاربعين مليار لابقاء الوزارة لا اقفالها، طالما ان نبش الماضي وآلامه مستمر.