عن السفسطة التي تطبع مقالات البعض!

د. وليد خطار |

الى جوني منير مع التحيات،

بشغفٍ أقبلتُ على قراءة مقالتك في "الجمهورية"، وقد استهواني العنوان "جنبلاط لم يعد وحيداً". 

بدأتُ بقراءتها، واصطدمتُ بتحليلٍ لصحافي أتابع مقالته، وللأسف كانت بعيدةً عن شخصية وأخلاق وسياسة وليد جنبلاط. 

عندما تقول إن دوافع الأحداث التي حصلت في الشحّار داخلية، فكأنك تبدأ بتبرئة المحرّك الحقيقي لعملية الحصار التي يتعرض لها وليد جنبلاط بشخصه، وحزبه، وخطّه السياسي. 

الجميع  يعلم أن من يوتّر الساحة الدرزية هم من يحركّهم نظام دمشق "لتنييخ" وليد جنبلاط، حسب ما ورد  في التسجيل الصوتي لأحدهم، وهو لم ينفِ التسجيل. والطامة الكبرى هي أنّ التسجيل يعود إلى سنينٍ خلت، وهذا الأسوأ. 

بالنسبة للعلاقة مع الرئيس سعد الحريري، هل بنظرك أنها تنعكس ليوتّر وليد جنبلاط الوضع الدرزي الداخلي، وهو دائماً كان إطفائي الأزمات على مستوى الوطن؟ 

المؤسف أن السفسطة هي التي طبعت مقالتك حتى وصلت بمخيلتك إلى أن الغارة الإسرائيلية على حزب الله في سوريا ما هي الّا طلب اميركي من إسرائيل لدعم موقف جنبلاط. 

أيها المحلّل إن (وليد جنبلاط هو رجل الساعة، والرجل الساعة، والرجل في كل ساعة)، حسب تعبير أحد فقهاء الأدب والسياسة. وهو لم يكن يوماً وحده، إنما حوله، ومعه، جميع المؤمنين بهذا الوطن السرمدي، ولا يرضون عنه بديلا. 

وليد جنبلاط ليس وحده. إنه القائد الفذ لكل من آمن بالتقدمية مبدأً، وبالحرية طريقاً في وطنٍ يحاولون طمس دور مؤسّسيه ليحظوا، حسب روايتك، بدعم أعداء الشعب والوطن. 
المؤسف هو أن الصحافة الصفراء المبتذلة، والمرتهنة للخارج، أصبحت كثيرة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تدفع بعض السلطة الرابعة إلى استجداء المال من أجل قلب الحقائق.