"ناشيونال انترست" تحلّل قمة بوتين - ترامب.. وخطة "الصبر الاستراتيجي"!

نشرت مجلة "ناشيونال انترست" مقالاً حلّلت فيه اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في اليابان، فقد أشادت موسكو فيه واعتبرته نصرًا لها، لأنّه أظهر أنّ التوتر بين البلدين لن يخرج عن السيطرة.

من جانبه، علّق المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف قائلاً إنّ موسكو لاحظت علامات مشجعة من ترامب خلال اللقاء الأخير.

ووفقًا للمجلة، فقد أظهر الرئيس الأميركي بوضوح نيته في إعادة تفعيل الحوار، فيما كات بوتين يرغب من قبل بتحسين العلاقات، ولهذا قال بيسكوف: "للمرة الأولى، نرى هذا الاهتمام المشترك معنا من ترامب".

في المقابل، قلّل أعضاء آخرون في فريق بوتين من التطوّر الذي أحدثه اللقاء، فقد قال السفير يوري أوشاكوف وهو مساعد الرئيس الروسي في شؤون السياسة الخارجية: "لم يكن من الممكن مناقشة العديد من القضايا بتعمق".

وكشفت المجلة أنّ ترامب وبوتين ناقشا مسائل متعلقة بالأسلحة والتجارة وإيران وفنزويلا وسوريا وأوكرانيا خلال لقائهما، إلا أنّهما لم يعلنا عن أي اتفاقات أو خطط جديدة تمهد لعقد اجتماع جديد بين الرئيسين.

ونقلت "ناشيونال انترست" عن رئيس لجنة شؤون رابطة الدول المستقلة في البرلمان الروسي ليونيد كلاشنكوف قوله "سنحقق شيئًا ما بطريقة أو بأخرى من القمة، فلا مهرب من ذلك". وأتى البروفيسور ديمتري سوسلوف ليوافق  كلاشنكوف بالرأي، معتبرًا أنّه إذا استمرت موسكو في مسارها الصحيح، فإن واشنطن ستأتي إليها في مرحلة ما. وأضاف: "لا أعتقد أن روسيا ستشدد موقفها كما أنها لن تقدم تنازلات، بل ستنتظر أن تبدأ الولايات المتحدة في تغيير سياستها تجاهها بمبادرة خاصة"، ووصف هذه الخطة بـ"الصبر الاستراتيجي".

وأوضحت المجلة أنّ هذه الإستراتيجية استُخدمت من قبل لوصف نهج إدارة أوباما تجاه كوريا الشمالية، وبموجبها تتفادى واشنطن التصعيد ضد بيونغ يانغ، ولكنها أيضًا تمتنع عن تقديم أي تنازلات ما لم تكن كوريا الشمالية قد اتخذت الخطوة الأولى.

ورأت المجلة أنّ الولايات المتحدة ستُدرك خلال السنوات القادمة أنها لا تستطيع مواجهة الصين وروسيا في وقت واحد، كما أنّ القوة الاقتصادية والعسكرية المتنامية لبكين ستحفز الولايات المتحدة على تعزيز العلاقات بشكل أكبر مع روسيا.