تململ في القاعدة الارسلانية... رفضا للفتنة!

سامر أبو المنى |

مرة جديدة يفشل طلال ارسلان في تحقيق هدفه، فيعود ليتعايش مع واقعه المأزوم. فلا صراخه ولا تحريضه وتحريف الوقائع ينفع، فيستوي على مقعده بين مناصريه نافثا دخان سيجارته متحسرا كيف ان دخان اطارات السيارات التي اشعلها محازبوه على الطرقات لم يتمكن من تعمية الرأي العام على جريمته الجديدة في قبرشمون.
بين مناصريه في القرى من يتمتع بوعي لمخاطر ما يصدر عنه، فلم يكن التجاوب مع مطلبه بقطع الطرقات في كل القرى كما كان يمنّي النفس. اعتقد ان تعميم حالة الفوضى ستظهره قويا وقادرا على تغيير المعادلة مستغلا الدم الذي سقط.
الناس في مكان آخر، على من نقطع الطرقات؟ وضد من نطلق الرصاص؟ ولماذا علينا التقاتل في ما بيننا بينما المستفيد الاول هو خارج الحدود وخارج الطائفة؟
يبدي مناصرو ارسلان من كبار السن انزعاجهم لطريقة تعامله مع خصمه السياسي داخل الطائفة، ويستذكرون مواقف المير مجيد رغم خصومته القوية مع كمال جنبلاط آنذاك. أحد هؤلاء يقول:"المير طلال حبيبنا وابن المير مجيد وما منتخلى عن زعامتو، بس ليش بدو ياخد الدروز عالمهوار كرمال يرضي غيرو؟.. الطايفة ما بتحمل دم".
أما بين المناصرين الشباب فهناك من يخبر صديقا او قريبا اشتراكيا أنه "مهما حصل من خلاف فلن ننجر الى الفتنة، ولن يقتل ابن العم ابن عمه او الجار جاره، فطولو بالكم على استفزازات المتهورين".
الأجواء على الأرض بشكل عام تعطي صورة مغايرة، ورفض الامتثال الى تحركات تزيد الخلاف بين ابناء البلدة الواحدة مسلمات عند الكثير من الانصار الذين يدركون مخاطر ما حدث. ومقولة  "انا وخييّ عَ إبن عمي، وانا وإبن عمي عالغريب" لا تنطبق على الواقع الدرزي.