شوفوني أنا ضرّاب سيوف..

محمد الدمشقي |

والله نحنا حابينك فعلاً تكون ضرّاب سيوف. .. حابينك فعلاً تكون ذاك العنترة الذي يُشهر سيفه في وجه الغزاة، في وجه السرقة والمعتدين.. أحببنا فعلاً لو أن سيفك هذا يحارب من أجل منع هجرة أبناء أخوتنا المسيحيين، وتثبيتهم في أرضهم، والذود عنهم وعنها. وكل ذلك أقلّه بالوقوف على بيِّنة  ممن صرّح يوماً، وبالفم الملآن، بأن: "أراضي كسروان لنا، وسنعيدها ولو بعد مئة عام"...

نراك تشدّ على أياديه...  

سيف دونكيشوت حارب طواحين الهواء، ولكنه لم يؤذِ أحداً. إنما خلق حالةً أدبية ووجدانية في بلده وفي الأدب العالمي، فيما سيفك هذا إنما يؤذي وطنك، ويرتّد على أهلك وربعك، وعلى من فتح لك ولأهلك ذراعيه، ولاقاهم بالمصالحة، وبكل صدق وإخلاص، من أجل وحدة الوطن ومساره ومصيره.

ولكنك تأبى إلّا التحدي ونبش القبور...

أردنا لك أن ترى الحقيقة، وأن ترى الشمس فيما تدير ظهرك لها، وتتلهى باللعب مع ظلالك على حائط المغارة التي شاركتم بتحويل لبنان لها... وأين منها مغارة علي بابا... أعلم أن كل لبناني يعلم حجم حساباتك، وثروتك المستجدة من كدٍّ، وعرقٍ، وتعب أهل بلدك، والتي تبلغ المليارات، وعقارات وطيارات. لكن إعلم أيضاً أن هذه المليارات، ومهما كبُر رقمها، ومهما برقت عيناك لقيمتها الحقيقية، هي ثلاثون من الفضة. هذا ما بعتم البلد به، وبعتم به آمال اللبنانيين الذين آمنوا بكم، وحملوكم على رؤوسهم وعلى الأكف...

شوفوني أنا ضرّاب سيوف.. للأسف طلعت أعمى ما بشوف...
 
*عميد متقاعد، طبيب اسنان