"فورين أفيرز": توجّه أميركي إيراني نحو الحرب.. وهذا ما يُغضب إدارة ترامب!

ترجمة: جاد شاهين |

نشرت مجلة "فورين أفيرز" الأميركية مقالاً أشارت فيه إلى أنّ الولايات المتحدة وإيران تتجهان نحو الحرب، وتساءلت إن كانت الدولتان ستجدان حلاً قبل فوات الأوان، فاحتمال حدوث نزاع بينهما يزداد مع كل تطوّر مفاجئ، مثل الهجوم على ناقلة نفط أو إطلاق واشنطن جولة أخرى من العقوبات.

وذكرت المجلة بأنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب تنفذ الضغط الأقصى على إيران، التي تواجه باستراتيجية المقاومة القصوى، وانتقلت من الهجمات على ناقلات النفط إلى إسقاط طائرة بدون طيار أميركية، ومع عدم رغبة الطرفين بالتراجع، يبدو أنّ الإتجاه ينحو الى الحرب.
وأوضحت المجلة أنّ ترامب انتقد الإتفاق النووي مع إيران خلال حملته الانتخابية، وبعد توليه منصبه، بدأ في زيادة الضغط على طهران، لكنّ الإتفاق الذي يعدّ نقطة محورية للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ليس المصدر الحقيقي للتوتر بين البلدين، إذ تكمن جذور هذه التوترات بشكل أعمق في دعم إيران للجماعات المسلحة في المنطقة التي تخوض حربًا مع إسرائيل، مثل "حركة حماس" و"حزب الله"، وبسبب علاقات طهران مع أعداء حلفاء الولايات المتحدة مثل الحوثيين في اليمن، كما أنّ واشنطن غاضبة من دعم إيران لمجموعات عراقية قتلت عسكريين أميركيين في ذروة حرب العراق، ولا تزال تهدد القوات الأميركية هناك.

وتطرّقت المجلة الى المطالب الأميركية الـ12 التي كان قد أعلنها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، والتي تتضمّن وقف تطوير إيران لبرنامج الصواريخ البالستية وعدم دعم المجموعات المسلحة في المنطقة، ولفتت الى أنّ إيران رفضت تنفيذ المطالب الأميركية ولجأت إلى أوروبا وروسيا والصين، آملةً أن تضغط هذه الدول على إدارة ترامب للتراجع عن مطالبها أو توفير وسيلة لتجاوز نظام العقوبات الأميركي، لكنها لم تتمكّن من جمع ما يكفي من الدعم والنفوذ لمواجهة الولايات المتحدة، فبقيت وحدها. 

وبحسب المجلة، فبعد فرض العقوبات الأميركية، كان أمام إيران 3 خيارات تتمثل بالقبول بالمطالب الأميركية أو تسعى لإجراء حوار مع واشنطن، أو أن تظهر استعدادها للتصعيد، ويبدو أنّ إيران لجأت الى الخيار الثالث، ولم تتجاوب مع المساعي اليابانية للتهدئة، وتُخاطر الآن بحرب مفتوحة مع الولايات المتحدة من خلال مهاجمة أهداف في خليج عمان.