Advertise here

باسيل يجول حاملاً أمرَين فقط... وماذا عن لقاء كليمنصو؟

25 تشرين الأول 2023 17:52:23

يجول رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على مختلف القيادات اللبنانية، في محاولة كما أعلن لتحصين الوضع الداخلي في مواجهة المستجدات الأمنية وإحتمال توسعها إلى حرب مفتوحة تطيح بمقومات لبنان وتؤدي إلى تداعيات داخلية خطيرة، وكان لقاء رئيس التيار مع الرئيس وليد جنبلاط لافتًا حيث عبَّر خلاله كلا الطرفيْن عن رؤيتهما للمرحلة من زاوية وطنية بحتة.

مصادر قيادية في الحزب التقدمي الاشتراكي، تؤكّد لجريدة "الأنباء" الإلكترونية أنّ "اللقاء مع باسيل كما سائر لقاءات جنبلاط مع القوى السياسية، والتي تتمحور اليوم حول عنوان أساسي، وهو تحصين الوضع الداخلي في مواجهة التحديات الأمنية العسكرية الخطيرة التي بدأت والتي من الممكن أن تتطوّر إلى حرب أوسع".
وتكشف المصادر أن "الطرح الأبرز لجنبلاط كان ضرورة تحصين الوضع الداخلي من خلال تعزيز عمل الحكومة، وإجراء التعيينات الأساسية لا سيما على صعيد المؤسسة العسكرية، عبر التمديد لقائد الجيش والتعيينات في المجلس العسكري كذلك تفعيل الهيئة العليا للإغاثة، وركز جنبلاط خلال اللقاء على ضرورة تفعيل عمل الحكومة لتكون قادرة على إتخاذ القرارات الضرورية والمتعلقة بالوضع الراهن"، مشدّدة على أنه "لا يجب ممارسة الدلال على بعضنا البعض".

 أما "باسيل فإقتصر طرحه على أمريْن أساسيين، وهما إنتخابات رئاسة الجمهورية ومن ثم تشكبل حكومة"، وفق ما تشير المصادر.

ولا تجد المصادر أي مشكلة في طرح باسيل، لكن الهم الأساسي اليوم بالنسبة للإشتراكي هو "تحصين الوضع الداخلي عبر تفعيل العمل الحكومي، لا سيّما أن القلق يُسيطر على كافة القوى السياسية خشيةً من تدهور الوضع، فالبلد لن يتحمّل تداعيات أي حرب محتملة ولأسباب أهمها الأزمة الإقتصادية وما يحصل في المنطقة وحة العالم".

من جهتها، تصف مصار مقرّبة من باسيل اللقاءات بمجملها بـ"الإيحابية، لا سيّما أن أمورًا عدة تقاطعت مع مَن إلتقاهم رئيس التيار".
لكنها تؤكد لـ"الأنباء" أن "الموقف لا زال على حاله من مقاطعة جلسات الحكومة، على إعتبار أنها حكومة غير جديّة"، وتكشف المصادر أنّ "مسألة التمديد لقائد الجيش ليست بالهم الأساسي لدى التيار حاليًا".

أما "على صعيد إستمكال اللقاءات والذهاب بإتجاه معراب، فهو غير وارد لأن من جرّب المجرّب كان عقله مخرب"، كما تعبّر المصادر.

بدوره، يوضح عضو تكتل لبنان القوي النائب غسان عطالله، لـ"الأنباء" أنّ "لقاءات باسيل لها هدفيْن: 
الهدف الأول، إدانة الغطرسة الإسرائيلية وما ترتكبه من مجازر في غزة ودعم الشعب الفلسطيني معنويًا، وليس الإنغماس في القتال إلى جانبه.
وأما الهدف الثاني، فهو تحصين وتحييد لبنان من أن يدخل في آتون حرب طويلة عريضة، ويتضمّن هذا الإطار إنتخاب رئيس للجمهورية، لاسيّما أنه في ظل هذه الظروف الصعبة يجب أن تتوحد جهود اللبنانيين الوطنيين، وأن يكون لدينا رؤية واضحة وجامعة لإنتخاب رئيس ليمثل لبنان في الخارج ومن ثم تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ وتطبيق القرارات اللازمة لمواجهة هذه المرحلة الصعبة".

ويشير عطالله إلى "نقطة هامة تتمثل بأزمة النزوح السوري الذي يشكل عبئا كبيرًا"، متسائلًا إن "كان من مجال لإستيعاب النازحين اللبنانيين في حال وقعت الحرب".
ويخلص عطالله في ختام حديثه، إلى "ضرورة التفكير بإيجابية في مقاربة الأمور في هذا الوضع الصعب، حتى لا يكون اللبنانيين مشتتين، فالظروف تحتّم التضحية من قبل الجميع".