Advertise here

أميركا.. ماذا فعلنا لكِ؟

19 تشرين الأول 2023 21:04:54 - آخر تحديث: 19 تشرين الأول 2023 21:09:34

أميركا ماذا فعلنا بكِ لتساعدي في قتل أطفالنا؟ وأنت تدّعي الإنسانيّة! ماذا فعلنا لكِ وأنت تدّعي العدالة؟ وأيّة عدالة هذه وأنت تكيلين الأمور بمكياليها؟ تدّعي الديمقراطيّة وهي ليست إلّا ديمقراطيّة أفلاطون..تدّعي أنّك سيّدة العالم وأقوى دولة على وجه الأرض، ما يعني أنّ القوي يقتل الضعيف وهذه ليست إلّا شريعة الغاب.. كثيرًا ما نقرأ ونشاهد أنّ محميّات حيواناتكم لها احترامها واحترام أرواحها لكونها أيضًا خلق الله..وإن مرض أحد من هذه الحيوانات أو أُصيب تداوون جروحه وترجعونه إلى بيئة أرضه التي تربّى عليها ليمارس حياته الطبيعيّة..فهل أطفال غزّة أقلّ من هذه الحيوانات؟ هذا مجرّد سؤال..
أطفال غزّة تشرّدوا وجاعوا وقُتلوا وماتوا تحت الأنقاض..بفضل أسلحتكم التي تغذون بها ربيبتكم إسرائيل..فاللّه كما خلق أطفالكم خلق أيضًا أطفالنا..فأنتم تعبثون بميزان الخلق
تكيلون الأمور بمكياليها..أطفالكم ليسوا ملائكة يجب ألّا يمسّهم ضرر..وأطفالنا ليسوا حشرات تسحقهم أحذيتكم العسكريّة وأسلحتكم المدمّرة التي تساعدون فيها ابنتكم المدلّلة إسرائيل..
أميركا لقد سقطت معادلتكِ أمام الله وأمام البشر المقهورين في العالم، حتى انّك أقوى دولة وأكثرها إنسانيّة وعدالة..
لقد كُتب على جواز سفر كلّ من يحمل جنسيّتك أنّك على استعداد أن تحرّكي أساطيلكِ لو أصاب أيّ منهم مكروه أو مسّه ضرر..
هاها أميركا..هل أنتم وحدكم بشرًا؟ هل أطفالكم وأطفال إسرائيل وحدهم النخبة وأطفالنا مجرّد حشرات يجب سحقها أينما وُجدوا؟!
راجعي ميزان عدالتكِ أميركا..أعيدي حساباتك كي يحترمكِ العالم..فهذا ما يجعلك فعلًا أقوى دولة، وأعدل دولة، وأكثر دولة تحترم إأنسانيّة البشر  والأمر متروك لكِ..
لقد تجرّأت مرّة أنا العبدة الفقيرة أن أقول للسفير الأميركي في لبنان وكان وقتها مستر باتل.. أن أقول له من الحبّ ما قتل.. أثناء مقابلتي له في مناسبة ثقافيّة كان يحضرها بعد أن سمعت منه أنّه يحب منطقتنا ويحبّنا، ضحك في وجهي وقتها..هل كانت ضحكته سخرية؟ أم أنّها قد وصلته فعلًا وكانت إيجابيّة وصادقة؟
وقد نشرتها في جريدة النهار بتاريخ 23 آذار 2002 تحت عنوان "قلت للسفير الأميركي ومن الحب ما قتل"
أعيدي حساباتك يا سيّدة العالم القويّة، بإمكانكِ أن توقفي هذه المجزرة بكلمة..ولكنّك لم تفعلي وأظنّكِ لن تفعلي..فإذا استمرّيتي على هذا النمط سيّدتي لا تسألي لماذا يكرهوننا؟
فعندك وحدك الجواب الشافي...