بعد أسبوعين من الزيارة المؤجّلة... ساترفيلد يعود بأجوبة!

المحرر السياسي |

منذ حوالى الأسبوعين كان من المفترض أن يزور الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية والبريّة، ديفيد ساترفيلد، بيروت حاملاً معه أجوبة حاسمة من الجانب الإسرائيلي حول المطالب والشروط اللبنانية للبدء في مفاوضات الترسيم.

الّا أن هذه الزيارة تم إرجاؤها في أجواءٍ عكست بعض السلبية حول مصير المهمة الأميركية التي بدأت مستعجلة، وبتسريع من الجانب الإسرائيلي، لإنهاء المفاوضات، وحسم موضوع الحدود.

وربما كانت واشنطن وتل أبيب تعتقدان بأن بيروت ستتلقف هذه المبادرة بذهول أكبر، وبقبولٍ بحد أدنى من الشروط. إلّا أن الموقف اللبناني الرسمي، والإصرار على الحقوق، بالإضافة الى اشتراط التلازم في ترسيم الحدود البرية والبحرية، يبدو بأنه دفع الإسرائيلي لدرس أجوبته أكثر. فهذا الكيان ما اعتاد أن يتلقى الشروط، وما اعتاد أن يفاوض أصلاً الّا متى دعت حاجته ومصلحته.

ورغم ما أشيع، سيعود ساترفيلد إلى لبنان مطلع الأسبوع المقبل، على أن يلتقي المسؤولين اللبنانيين، وفي مقدمهم رئيس مجلس النواب نبيه بري.

ومن المفترض أن يحمل ساترفيلد معه هذه المرة أجوبةً إسرائيلية نهائية، إلّا إذا كانت هناك شروط جديدة من هذا الجانب. فلبنان قال كلمته، والطابة باتت في الملعب الآخر.

وبانتظار ما ستؤول اليه هذه الزيارة التي ستقود حتماً، إذا ما نجحت، إلى مفاوضاتٍ ثلاثية ستكون برعاية اليونيفيل، وشبيهة جداً بالاجتماع الأمني الثلاثي الذي عادةً ما تشهده الناقورة بشكل شهري.