الشيخ علي كما عرفته: شهادة من الهند!

رافي ناير |

كانت زيارتي الأولى إلى الشوف في  سنة 1998، لحضور ذكرى تكريم الشهيد كمال جنبلاط، وعندها قابلت صديقي الشيخ علي زين الدين في مدارس العرفان.

الشيخ علي كان محظوظاً ليعاصر ثلاثة أجيال في دار المختارة. فقد كان واحداً ممن منحهم الحظ ليكون مع كمال بيك في صباح يوم 16/3/1977، ويحظى بمحادثة طويلة مع ذلك الأسطورة! و تعودت أن أرى عينيه تدمعان كلما مرّ في الحديث ذكر المعلم.

كان شجاعاً ومقداماً وواثقاً من نفسه، ويتمتع بمقدرةٍ كبيرة، بحيث استطاع أن يجعل من كل مهمة مستحيلة نجاحاً ممكناً! فمدارس العرفان، ومركز العرفان الصحي، ومؤسّسات أخرى كانت نتيجة لعمله الدؤوب.

عندما زرت لبنان للمرة الأولى، أوصاني والدي أن أقابل صديقه الشيخ علي، وأهديه سلامه ومحبته. كان ذلك في سنة 1974، عندما تقابل والدي والشيخ علي مع كمال بيك في مدارس العرفان التي كانت في بدايتها. لقد كان والدي معجباً بتلك الحماسة التي كانت بادية على الفتى الشيخ علي، وقربه من كمال بيك.

كان كلما كلّمته على الهاتف يُظهر سعادته ليتكلم معي، ويستعيد ذكرياته مع المرحوم والدي. أما عندما قابلته مؤخراً (في شهر آذار من هذه السنة)، قال للشيخ سامي أنه تعرف على أجيالٍ ثلاثة من عائلتي ، والدي المرحوم باسكاران ناير، وأنا، وولدي فيراج.

في كل زيارة لي كنت أحرص على أن لا أفوّت الفرصة لأقابل الشيخ علي، إما في مؤسّسة العرفان، أو في بيته حيث أشهد استقباله الذي لا يمكنني وصفه، وأرى وجهه الباسم دائماً بمحبة وحفاوة .

لقد كان له الفضل عليّ، وعلى عائلتي، بأن منحنا فرصة العمر لمقابلة المرحوم الشيخ أبو حسن عارف حلاوي، والمرحوم الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين، حيث منحنا الشيخان البركة.

أدعو الى الله بأن يتغمد الروح النبيلة للشيخ علي بوافر رحمته وغفرانه، ونتقدم بتعازينا القلبية المخلصة مني، ومن زوجتي فاناجا، وأولادي، لجميع أهله وذويه.
 

*بومباي - الهند