Advertise here

الراعي في الجبل... رسالة محبّة وترسيخ للمصالحة

08 أيلول 2023 10:50:03 - آخر تحديث: 08 أيلول 2023 13:49:44

بدأ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي جولته في الجبل اليوم واستهلها بلقاء شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى في دارته في شانيه، في حضور فعاليات رسميّة دينية سياسية واجتماعية.

وقال شيخ العقل بعد استقباله الراعي: "في حضوركم رسالة محبّة وأخوّة وترسيخ للمصالحة، ورسالة العيش معاً وهي تعبّر عن حقيقة الجبل الواحد الموحّد".

بدوره، توجه البطريرك الراعي لشيخ عقل الموحّدين الدروز قائلًا: "في قلبك همّ وحدة اللبنانيين وأعرب عن فرحتي وشكري لهذا اليوم الذي يجمعنا ومن خلال هذه الزيارة أعبّر عن روابط المحبّة والصّداقة التي تجمعنا".

وأضافَ الراعي: "نحن دولة التلاقي والحوار والانفتاح وهذا ما يُسمى الحياد اللبناني الايجابي ولا يمكن أن يكون لبنان أرض التنوع والحوار إن لم يكن حيادياً وإلا فقد رسالته، ومن هذا البيت الكريم نتطلع اليوم الى هويتنا الحقيقية".
وتابع "اقول اليوم من هذه الدار التارخية ان لبنان بحاجة الى الوحدة فلبنان يتميز في البيئة المشرقية بأنه وحدة في التنوع والتنوع مصان من الدستور وعلينا ان نبني الوحدة الداخلية".

وكان للبطريرك الراعي استقبال عفوي في بلدة الباروك حيث أكدّ الولاء للوطن منتقص ونقول من أمام نصب كاتب النشيد الوطني "يجب أن نكون كلنا للوطن" وإيماننا نفسه مع سماحة شيخ العقل.

ومن المكتبة الوطنية في بعقلين، لفتَ أبي المنى إلى أننا "نلتقي وإياكم بحضور زعامة وطنية راعية لهذا الجبل الحبيب ونخبة الوطن في رحاب سجن تحوّل إلى مكتبة"، متوجهاً للبطريرك الراعي بالقول: "زيارتكم اليوم خطوة مباركة إذ إنّها زيارة تأكيد على نهج المصالحة وتجديد لمسيرة العمل المشترك من أجل نهضة الجبل وتطلّعات الوطن في ظلّ التحديات الكثيرة".

وأضاف: "مصالحة الجبل التاريخيّة لم تكن ورقة تفاهم موقّعة من زعيم وبطريرك وشيخ وشهود بل كانت عهد الحكماء والأبطال الرجال وكانت عهداً من القلب إلى القلب يقول إنّ الجبل تاريخ والتاريخ لا يُمحى بحادثة هنا ومواجهة هناك"، سائلاً: "لماذا لا نتّحد لتعزيز الأمل بالمستقبل في ظلّ انهيار الدولة؟ ألا يستوجب الأمر مصالحة من نوع آخر؟ مصالحة على شكل مبادرات عمليّة لبناء المؤسسات وإقامة المشاريع المنتجة... ألا يجدر بنا أن نضع خطة استراتيجيّة للنهوض والاعتماد على أنفسنا؟".

وفي ما يتعلّق بالاستحقاق الرئاسي، أشارَ أبي المنى إلى أنَّ "الحوار سبيل وليس غاية فلماذا لا ندعو إليه ونشارك به لإحداث خرق في جدار التعطيل سعياً إلى جمال التسوية النافعة المجدية؟".

بدوره، أشارَ الراعي إلى أنَّ "الأساس في لبنان هو الوحدة في التنوّع فنحن معاً نشخّص مشكلتنا، ونبحث عن العلاج لمَا نُعانيه وهذا ما نصبو إليه مع شيخ العقل وذوي الإرادة الحسنة، ولن نتراجع عن هذا العمل لأنّه واجبٌ وطنيّ علينا"، مضيفاً "صحّة لبنان من صحّة الجبل وهذه مسؤولية مشتركة تقع على عاتقنا جميعاً كلمة مصالحة تتطلّب أعمالاً ومبادرات وعلى عاتقنا مسؤوليّة مشتركة لنعمل معاً من أجل وحدة شعبنا وهذا لن أتراجع عنه".