Advertise here

في ذاكرة التاريخ.. حبيب صادق بين السياسة والأدب

07 أيلول 2023 13:12:04 - آخر تحديث: 27 أيلول 2023 16:25:48

في ربيع 1968 وكنا مجموعة من المعلمين ننهل من معين الفكر السياسي الغالب حينها في أروقة اليسار اللبناني كان لقاؤنا مع الأستاذ حبيب صادق في منزل المرحوم توفيق الطويلة في حاصبيا وبتسهيل من صديق مشترك لبعضنا هو الدكتور نظير البسيط. 
يومها كشف الأستاذ أسراره ومنطلقاته التي تنتمي إلى بيت يمتهن العدالة بين الناس طبقاً للشرع الإسلامي الحنيف وتمتد ظلاله وفيرة من الخيام إلى النبطية.
أما هو فاختصر طموحه الجنوبي بثلاثة منطلقات وهي:
1- يجب أن تكون محافظة لبنان الجنوبي بكاملها ممتازة كما محافظة بيروت الممتازة بالتطوير والإنماء والرعاية.
2- أن يكوم أبناؤها كما اللبنانيون الآخرون شركاء في الغنم والغرم، فلا ندفع نحن ضرائب شتلة التبغ وصناعة الصابون وبيان المواشي وكواشين البهائم وتُصرف على الأوتوسترادات والجادات والكازينوهات والمدن الرياضية في نواحٍ أخرى.
3- أن يكون الجنوبيون مواطنين في دولة لهم عليها حق الرعاية في التعليم والصحة والأمان لا رعايا وأتباع لبيوتات تتربع على جفتلك الأملاك العمومية وتعامل الناس بنظام المرابعة بل الأرض لمن يعمل بها...
ووفق هذا البرنامج كانت الإنطلاقة الأولى الإنتخابية للأستاذ حبيب فأوجدت صدى في أذهان الناس ولم تحرز نجاحاً مادياً.
تلا تلك السنة سنوات عجاف إمتدّت طيلة عهدين أي نهاية عهد وبداية عهد رئاسي جديد، تناوبها نقيضان:
1- وعي شعبي وطلابي وعمالي يعتمد الأحزاب تعبيراً عن الحاجة ويتّسم بالديمقراطية.
2- سلطة تكشر عن أنيابها وتعمل السيف في رقاب المتظاهرين أبرزها:
1- إطلاق النار في ت2 68 على مظاهرات الطلاب المطالبين بأفكار تربوية سهلة وبسيطة أولها إلغاء العلامة اللاغية في إمتحانات البكالوريا - القسم الأول وثانيها تنوع فروع القسم الثاني بدل حصرها بالفلسفة والعلوم فقط والنتيجة إستشهاد الطالبين إدوار غنيمة في صور ومازن المرعبي في حلبا.
2- إطلاق النار على عمّال الريجي في النبطية واستشهاد عاملين.
ج- إطلاق النار على عمّال معمل غندور في بيروت واستشهاد عاملين.
د- طرد 324 مدرّس رسمي من الملاك رفضاً لمطالب معيشية.


الجزء الأولى... يتبع                                      

* نائب رئيس منتدى التنمية اللبناني