Advertise here

تيمور جنبلاط ومسؤولية الأمانة

06 أيلول 2023 17:22:56

تيمور جنبلاط برمزيته الحزبية الوطنية النيابية الدرزية يتحرّك منذ أشهر حاملاً أمانة الجامعة اللبنانية والمدرسة الرسمية متنقلاً من وزارة التربية الى رئاسة مجلس الوزراء ورئاسة المجلس النيابي وأخيراً رئاسة الجامعة أمس. 

منذ أسابيع قليلة استمعت الى حوار إذاعي مع رئيس الجامعة الدكتور بسام بدران، شرح فيه واقع المؤسسة التربوية الأم، موازنة، وتجهيزاً، وأزمة أساتذتها، ومعاناة طلابها، وقدّم في الوقت ذاته معلومات دقيقة وأرقاماً وإحصاءات ونتائج دراسات تعطي الجامعة حقها في مرتبة متقدمة بين الجامعات اللبنانية والعربية والعالمية دون مبالغة رغم كل ما يعتريها من مشاكل والتأخّر في إطلاق وتكريس إستقلاليتها وإصلاح كثير من الأمور فيها وهذا يستحق ورشة كبيرة مفتوحة تتعاون فيها كل القوى والمرجعيات لرفع شأن الجامعة وضمان تقدّم موقعها وتثبيت نتائجها الإيجابية ومعالجة النواحي السلبية. 

اتصلت بالرئيس وهنأته وأنا إبن الجامعة وبداية تكوّن وعيي السياسي كان في منظمة الشباب وتحت سحر المعلم الشهيد كمال جنبلاط وكانت ديموقراطية التعليم وأمانة الجامعة والمدرسة الرسمية وطلابهما وأساتذتهما هي عنوان نضالي كبير. 

تيمور جنبلاط برمزيته التي أشرنا إليها يكرّس سابقة ولو كان الأمر واجباً. لكن، رئيس حزب وكتلة نيابية وحامل أمانة دار المختارة وطائفة الموحدين الدروز يتحرّك شخصياً فلذلك دلالة كبرى في حفظ الأمانة والمسؤولية وحماية أحد أهم الإنجازات التي كان للحزب تاريخياً دور كبير في تحقيقه. الجامعة، توسيعها، تطوّرها، الثانويات الرسمية في المناطق البعيدة على يد كمال جنبلاط وأمانة التربية والتعليم ومؤسساتها الرسمية لا تزال أساساً في التزامات الحزب وتوجهاته. 

إن المطلوب تجاوب رسمي مع هذه الحركة وغيرها من الدعوات التي تتكامل معها لا الاكتفاء بالوعود والقرارات برصد الاعتمادات التي لا تصرف أو بالاستمرار باستهداف المعلمين. لقد أنفق الكثير من المال في غير مكانه من قبل هذه الحكومة، ولم يعطى الأساتذة حقوقهم بل تعرّض بعضهم للطرد والعقوبات وهذا أمر غير مقبول. لقد ابتلي لبنان بمسؤولين غير مسؤولين موصوفين باللامبالاة وعدم الجدية، وبإدارة القطاع العام من قبل بعضهم بذهنية باب الرزق وإذا لم يكن مضموناً فليكن الرزق سائباً!!

كرامة الأساتذة، استمرارية وحماية الجامعة اللبنانية والمدرسة الرسمية، أولى الأمانات والمسؤوليات. هذا ما يسعى إليه تيمور جنبلاط والحزب. 

بين مسؤولية الأمانة وأمانة المسؤولية تلازم تام يميّز موقع من يتعاطى في إدارة الشأن العام.