جبق: أعتبر المستشفيات الخاصة شريكا وجزءا لا يتجزأ من عمل وزارة الصحة

الوكالة الوطنية |

 حضر وزير الصحة العامة الدكتور جميل جبق جانبا من اعتصام المستشفيات الخاصة والتقى بالمعتصمين من أصحاب المستشفيات وأطبائها وممرضاتها وممرضيها وموظفيها الذين تجمعوا في الباحة الخارجية لوزارة الصحة في حضور نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان وهارون وفريق عمل الوزير.

ورفع المعتصمون لافتات كتب عليها: نطالب بمستحقات 2012 و2013 و2014 و2015 و2016 و2017 و2018 وليس مستحقات 2019. وزارة الصحة والمستشفيات معا في خدمة المريض. الصحة أولوية والمستحقات أساسية. عندما تعاني المستشفيات يعاني المريض. تأمين طبابة المواطن واجبنا وتأمين الموازنات اللازمة من واجبات الدولة.

ومعلوم أن مستحقات المستشفيات المتراكمة منذ عام 2012 ولغاية 31/3/2019 تبلغ حوالى ألفي مليار ليرة لبنانية في وقت يبلغ العجز السنوي لوزارة الصحة 80 مليار ليرة ، علما أن المستشفيات الخاصة، واستندا إلى الأرقام التي أعلنتها النقابة، تؤمن فرص عمل لـ25000 موظف وأكثر من 5000 طبيب وتتعامل مع شركات تؤمن أكثر من 50000 فرصة عمل والرساميل الموظفة في المستشفيات تتجاوز أربعة مليارات دولار كما تشكل بعملها ما نسبته ثلاثة في المئة من الناتج المحلي. 

وألقى الوزير جبق أنه ليس غريبا عن القطاع الإستشفائي بل هو آت من صلب هذا القطاع ويعرف ما يعانيه قبل أن يتبوأ مهامه في وزارة الصحة وبعدها، فالمشكلة تعود لزمن طويل.

أضاف: "إنني ومن موقعي الوزاري المسؤول في وزارة الصحة، أعتبر المستشفيات الخاصة شريكا وجزءا لا يتجزأ من عمل وزارة الصحة، لأنه من دون هذه المستشفيات لا يمكن لوزارة الصحة أن تكمل عملها، كما أن المستشفيات الخاصة واجهة من واجهات لبنان الحضارية التي لا يزال محافظا عليها".

وتابع: "إن لبنان يعاني من واقع تقشفي في موازنته المالية ما يستدعي أن نتحمل بعضنا البعض لأننا كلنا في مركب واحد فإما نخلص جميعا ونحافظ على بلدنا أو ندخل في مشكلات جزئية وفئوية فندمر البلد".

وقال: "نحن في صدد إعداد الموازنة وأنا أسعى بكل ما أوتيت من جهد من خلال الحكومة لتأمين الأموال المستحقة للمستشفيات، ففي كل مستشفى يعمل حوالى أربعمئة موظف ما يعني أن كل مستشفى يعيل حوالى أربعمئة عائلة، ومن حق هذه العائلات علينا أن نؤمن لها ما تحتاج إليه من رواتب للقمة العيش. هذا حق لكم، إنما عليكم بالصبر. فقد تمت إحالة الدفعة الأولى من الأموال، وسنسعى إلى تأمين الدفعات المتبقية بالاتفاق مع الحكومة ووزارة المالية. فنحن نعلم أن نسبة البطالة بلغت في ظل الأزمة الإقتصادية الراهنة ما يتجاوز 37% خصوصا في الأطراف، وهناك مليون وثمانمئة ألف شخص يعالجون على حساب وزارة الصحة، ولولا وجود نقابة المستشفيات الخاصة لما كان باستطاعة وزارة الصحة أن تغطي علاج الناس. ونوه وزير الصحة العامة بأن ما من مريض يتم رفضه على باب مستشفى بل إن المستشفيات الخاصة تؤمن الأمكنة المطلوبة وتتحمل النفقات الكبيرة".

وختم بـ "تأكيد العمل على تطوير القطاع الإستشفائي في لبنان بما يرفع وجه لبنان الحضاري بين دول المنطقة".

وكان النقيب هارون قد لفت في الكلمة التي ألقاها إلى أن "العجز المتراكم البالغ ألفي مليار ليرة اصبح يشكل عبئا ثقيلا على كاهل المستشفيات أدى بها الى التأخر في تسديد المتوجبات عليها لمستوردي الادوية والامصال والمستلزمات الطبية الذي لجأ البعض منهم الى التوقف عن تسليم المستشفيات ما تحتاجه".

وتحدث عن "ظاهرة خطيرة تتمثل في توقف بعض المستشفيات عن تقديم العلاجات لمرضى السرطان لانه لم يعد بامكانه شراء الادوية اللازمة لذلك، كذلك فإن البعض الآخر لجأ الى صرف عدد من الموظفين وإقفال بعض الاقسام ناهيك عن التأخير في دفع رواتب الموظفين وغيرها من المشاكل".

وتابع: "إن الموازنات التي تخصص للاجهزة العسكرية والامنية وتعاونية الموظفين غير كافية لتلبية احتياجات المستفيدين من تقديماتها. كما ان الضمان الاجتماعي لجأ الى الاستدانة من صندوق تعويضات نهاية الخدمة لتسديد فواتير الاستشفاء في الوقت الذي يستحق للصندوق في ذمة الدولة 3000 مليار ليرة. وناشد نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة المسؤولين على المستويات كافة لا سيما في الحكومة والمجلس النيابي على عتبة غقرار الموازنة القيام بالخطوات التالية:
1- زيادة الاعتمادات المرصودة للاستشفاء في موازنة كل الجهات الضامنة الممولة من الدولة لا سيما وزارة الصحة والجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وسائر القوى الامنية وتعاونية موظفي الدولة بما يتناسب مع التقديمات التي تؤمنها للمستفيدين وتسديد مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لدى الدولة.
2 - تأمين الاعتمادات او الآلية اللازمة لتسديد قيمة العجز المتراكم منذ العام 2012 في ذمة بعض هذه المؤسسات .
3 - تسديد المستحقات العائدة للعام 2018 الملحوظة في موازنة العام نفسه.
4 - إنشاء لجنة مشتركة بين وزارة الصحة ووزارة المال ونقابة المستشفيات للبحث في آلية تؤمن تدفق نقدي منتظم يمكن المستشفيات من جدولة مدفوعاتها الشهرية الى موردي الادوية والمستلزمات الطبية وسائر مقدمي الخدمات المتعاقدة، على أن تتابع هذه اللجنة صعوبات الوضع الاستشفائي وتقترح الحلول لمعالجتها وتجاوز هذه المرحلة الدقيقة. 
وشكر هارون الموظفين العاملين في المستشفيات مؤكدا ان حقوقهم مقدسة على غرار حق المواطن بالطبابة، كما حرص على شكر الوزير الدكتور جبق لحسن وعدالة رعايته للقطاع الاستشفائي".