Advertise here

تقاطع جديد يُطيح الجلسة التشريعية

18 آب 2023 07:32:58

لم يكتمل نصاب الجلسة التشريعية العامة أمس، وبلغ عدد النواب الذين حضروا إلى ساحة النجمة 53 نائباً، توزّعوا على كتل: «التنمية والتحرير»، «الوفاء للمقاومة»، «اللقاء الديموقراطي»، «الإعتدال الوطني»، «التوافق الوطني» ونواب مستقلون.

وقاطع الجلسة نواب تكتلي «لبنان القوي» و»الجمهورية القوية»، والكتائب وبعض نواب «التغيير»، وهكذا يكون «التيار الوطني الحرّ» تقاطع مع كتل ونواب المعارضة على مقاطعة الجلسة التشريعية. وكان لافتاً حضور بعض النواب من الكتل والقوى المقاطعة إلى البرلمان، مثل النائب سليم الصايغ والنائب فراس حمدان، وكلّ كان له تفسيره للحضور، علماً أنهما حضرا إلى بهو المجلس ولم يدخلا القاعة العامة. وقالت مصادر نيابية مستقلة لـ»نداء الوطن»: «المشهد السياسي في البلد محزن ومبك، فكل طرف من الأطراف، ما يُسمّى موالاة ومعارضة يتصرّف من منطلق ضيّق وخاص، وهناك تسطيح للأمور حيث تحوّلت المواجهة السياسية إلى «باربي» وكأنّ البلاد بأحسن حال، وكل طرف يُحاول إختصار الآخرين والحديث نيابة عنهم، فهناك من يرفض الحوار بلا أي بدائل لمعالجة أزمة رئاسة الجمهورية، وهناك من يُقاطع عمل المؤسسات ويُساهم في تعطيلها، وينتقد هيمنة الآخرين من دون القيام بدوره في النقاش وطرح الأفكار لتصويب بعض ثغر وعيوب القوانين المطروحة للنقاش».

أما الردّ السياسي على من قاطع الجلسة، فجاء على لسان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي عقد إجتماعاً تنسيقياً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثم خرج ليُعلن «إستغرابه بشدّة عندما يقول البعض إنه يحضر إلى مجلس النواب من أجل تشريع الضرورة فقط، فهل يوجد أكثر إلحاحاً وضرورة من المشاريع المطروحة على جدول أعمال الجلسة»؟

وتابع ميقاتي: «في البلدان التي مرّت بأزمات إقتصادية مشابهة للأزمات التي نمرّ فيها اليوم، كان مجلس النواب في حالة إنعقاد دائم، وخلال ثلاثة أيام كانت تقرّ القوانين اللازمة لحل الأزمة، وأخذت الحلول تثمر وحُلّت الأزمات في تلك الدول، أما في لبنان فلا نزال منذ أربع سنوات نتحدّث عن الـ»كابيتال كونترول» ولم نتوصل إلى مناقشته، لا في الجلسة العامة، ولا إلى إيجاد حلّ له».

وأضاف: «في مجلس النواب العديد من إقتراحات القوانين تتعلق بخطة التعافي وإعادة هيكلة المصارف، والفجوة المالية، وكلها تحتاج إلى حل فوري، وإذا لم ينعقد مجلس النواب لإقرارها ضمن سلة واحدة، فلا إستقرار إقتصادياً في البلد، لقد وصلنا إلى مرحلة صعبة جدّاً، وبات إقتصادنا يتحوّل إلى إقتصاد نقدي، ما سيعرّض لبنان للكثير من المخاطر في حال عدم إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف، من الضروري إعادة الحياة المصرفية بطريقة طبيعية لكي نتمكّن من الخروج من هذه الأزمة، وإلا فإننا سندخل في سلسلة أزمات، وسيكون الوضع أكثر صعوبة، إذا لم نصل إلى حل فليتحمّل كل واحد مسؤوليته، واللهم أشهد أنّي بلّغت».

واستُتبعت رسالة ميقاتي بموقف النائب علي حسن خليل الذي اعتبر «أن الأمر يعكس بوضوح مواقف بعض «الكتل» التي تؤكد من ناحية على تشريع الضرورة، ومن ناحية ثانية تقاطع جلسة فيها قوانين في غاية الأهمية والضرورة، وبالتالي هذا الأمر غير المفهوم ليس لنا، للرأي العام اللبناني الذي أعطى ثقة لهؤلاء النواب حتى يقوموا بالقضايا التشريعية الضرورية».

وكان على جدول أعمال الجلسة إقتراح قانون الصندوق السيادي، إقتراح قانون الـ»كابيتال كونترول»، ومشروع يتعلق بالطاقة المتجدّدة، ومشروع إبرام إتفاق مع الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في شأن الوضع القانوني للإتحاد الدولي في لبنان.