تحالف "جنسيتي حق لي ولأسرتي" دعا لإخراج اقتراحات قوانين الجنسية من الأدراج إلى النقاش

الأنباء |

عقد تحالف حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" مؤتمرا صحافيا في نقابة الصحافة "رفضا للمقترحات التمييزية والعنصرية، ولرفع الغطاء عن مصير المشاريع المقدمة في مجلس النواب، لكشف الممارسات التي شابت مسار حق النساء في منح الجنسية وتأكيد مطالب تحقيق المساواة الكاملة في قانون الجنسية"، وذلك بحضور وفد من الاتحاد النسائي التقدمي وهيئات المجتمع المدني الناشطة على خط حقوق النساء والاطفال والانسام بشكل عام وعدد من المعنيات والمعنيين بموضوع الجنسية.

البداية مع النشيد الوطني وكلمة ترحيب لممثل نقيب الصحافة فؤاد الحركة اكد فيها تأييد النقابة لمطالب "التحالق" وناشد الحكومة ومجلس النواب "ايلاء هذه القضية الاهتمام اللازم".

ثم ألقت المديرة التنفيذية لـ"مجموعة الابحاث والتدريب على العمل التنموي" لينا ابو حبيب كلمة أعربت فيها عن "استغرابها للمشاريع التي قدمت خصوصا المشروع الأخير الذي أحدث تمييزا جديدا"، وقالت: "انطلقت الحملة في العام 200 من لبنان وشملت معظم الدول العربية، وبعد القيام بحملات توعية عدلت معظم الدول العربية قوانينها لمصلحة المرأة الا لبنان البلد الذي بدأت منه الحملة لا يزال يرفض اقرار القانون ويرفض مساواة المرأة بالرجل".

دوغان

بعدها، القت رئيسة المجلس النسائي اللبناني المحامية اقبال مراد دوغان كلمة اشارت فيها الى انه "بعد نضال اكثر من 40 عاما ينشط العديد من النواب والهيئات مشكورين ومشكورات لمعالجة موضوع المرأة اللبنانية وافادة عائلتها من جنسيتها اللبنانية الضنينين عليها كثيرا فقط بالنسبة الى المرأة، مع اننا نرى مراسيم تجنيس موسمية وفي كل العهود لأشخاص لم يمتوا يوما الى لبنان بأي صلة وبأي خدمات جلى سوى انهم من المتمولين".

وأضافت: "اما عندما تثار قضية حق المرأة اللبنانية في نقل جنسيتها الى عائلتها، فان القيامة تقوم واركان الدولة تهتز والتعادل الديموغرافي يتخلخل، بعكس اذا تزوج الرجل اللبناني من الاجنبيات فانهن واولادهن يصبحون لبنانيين بمجرد الطلب بعد سنة من تسجيل عقد الزواج في دوائر النفوس".

وسألت: "الى متى سيستمر هذا الظلم"؟، وقالت: "اذا نظرنا الى تعدد المشاريع المقدمة حاليا الى مجلس النواب من اجل المساواة في الحقوق التي كرسها الدستور اللبناني ومقدمته، فاننا نرى ان بعض هذه المشاريع جيد جدا ويقدم حلولا منصفة للمرأة، ولكن تعدد هذه المشاريع قد يكون لغما من اجل الاستمرار في نكران هذا الحق".

ولاحظت ان "في بعض هذه المشاريع تفرقة بين الرجل والمرأة في هذا الخصوص وتفرقة ايضا بين افراد العائلة الواحدة من الاولاد مما ينتج مشاكل وقضايا جديدة وعديدة".

واعتبرت ان "في بعض هذه المشاريع اجحافا في حق الامهات المناضلات من اجل انصاف اولادهن وهن اللواتي تظاهرن وشاركن في كل المناسبات وطالبن بنيل حق الجنسية كاملة لاولادهن مهما بلغ عمرهم". ولفت الى ان "التفرقة في نيل هذا الحق يؤسس لاستمرار التفرقة بين الاحفاد في الاجيال المقبلة".

ورأت "اولا: ان من حق جميع النساء المتزوجات من اجنبي افادة عائلاتهن من الجنسية ومن دون أي قيود سوى القيود المفروضة على الرجل اللبناني المتزوج من اجنبية.

ثانيا: ان اعطاء البطاقة الخضراء لاولاد المرأة اللبنانية منقوصا بنكران الحق في تبوؤ المراكز العامة وفي التملك والمنع من حق الانتخاب والترشح لا يحل المشكلة بل يعقدها اكثر. 

ثالثا: ان مطلبنا حق واعترفت به غالبية الدول والاتفاقات والمواثيق الدولية ("السيداو" وغيرها) في العالم وهو المساواة الكاملة في الحقوق مثلما نتساوى في الواجبات، فندفع نحن النساء الضرائب وجميع ما تفرضه الدولة من حقوق لها علينا.
ولذا، لا نقبل الا بالمساواة في الحقوق غير منقوصة، والى ان ننال هذا الحق كاملا نحن على موعد دائم مع المطالبة به بجميع الوسائل السلمية. مبدأنا "لا يموت حق وراءه مطالب".

شبو
بدورها، أكدت منسقة الحملة كريمة شبو ان "مشاريع القوانين المشبوهة تولد اعوجاجا جديداً معتبرة انها "ابداع في التمييز".

وقالت: "عندما وضعت مشاريع القوانين وجدنا انها بشرى سارة في طريق المساواة"، ذاكرة مشروعين: "الاول قدمه النائب هادي ابو الحسن باسم اللقاء الديمقراطي منذ سنة، والثاني قدمته النائبة رلى الطبش منذ شهري تقريبا، لكنهما لا يزالان في الادراح، ولا نريد مشاريع قوانين مقيمة في ادراج مجلس النواب، وقمنا باتصالات عدة للسؤال عن هذين المشروعين وحصلنا على اكثر من اجابة اهمها "مشروعكن ليس اولوية".

وسألت: "الى متى سيبقى هذا الحق ليس اولوية؟"، وقالت: "الحقوق لصيقة بالانسان وكل الحقوق اولويات. سنبقى نضغط من اجل رفع مشاريع القوانين الى اللجان المشتركة من اجل درسها واقرارها".

وتوقفت عند مشروع الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، قائلة: "لن نعطيه أهمية لأنه مجحف وهو مرفوض لأنه يولد تمييزا اضافيا ضد المرأة واولادها، ويحمل صيغة عنصرية".
واكدت "رفض المساومة على حقوقنا"، واصفة هذا المشروع بـ"الفخ" فالحقوق غير قابلة للتجزئة".

وانتقدت الترويج بحملات اعلانية تحت عنوان "نريدكم منتشرين وليس مغتربين"، وسألت: ماذا تريدون للمرأة اللبنانية ان تكون مشردة وعائلتها مشتتة"، رافضة "الاستنسابية بين امرأة وامرأة وبين رجل وامرأة". ودعت الى "مشروع قانون يحقق مساواة تامة وكاملة بين النساء والرجال من دون اي تمييز والشروط تسري على الطرفين، شركاء في الوطن معا، من دون أي استنسابية وعنصرية"، ودعت الى "الكف عن الخطابات العنصرية".