Advertise here

"جثثٌ حيّة"... الجرحُ مفتوحٌ ويتوسّع!

04 آب 2023 08:04:06

3 سنوات على فاجعة 4 آب وما زال اللبنانيّون ينتظرون العدالة على أمل أن تتحقّق يوماً. تدمّرت العاصمة وما زال المُجرمون "يسرحون ويمرحون" على أنقاض الشّعب وعلى "الجثث الحيّة... من قلّة الموت"!

أين اللبنانيّين اليوم بعد كلّ هذه السنوات؟ هل تلاشى الوجع حقًّا؟ تُشير الاختصاصية في علم النفس والمعالجة النفسيّة شارلوت الخليل إلى أنّ "الجرح ما زال مفتوحاً حتّى اليوم، وما يُعزّز هذا الألم هو غياب العدالة والمُحاسبة والأجوبة الشافية على الأسئلة التي لا تنتهي"، لافتةً في حديثٍ لموقع mtv، إلى أنّ "هذا الأمر يحول دون تمكّن المُتضرّرين نفسيًّا وجسديًّا من أن يتقدّموا في عمليّة التّعافي النّفسي بعد انفجار مرفأ بيروت".

وتُضيف الخليل: "الـ trauma تتوسّع وتنتقل إلى الذين اختبروها وللأجيال اللاحقة أيضاً، في حال لم يتلقَّ الشّخص المعنيّ المُساعدة المُناسبة والعلاج النّفسي"، وتُتابع: "المهمّ أن نعرف أنّ التّعافي بعد أحداثٍ صعبة، عمليّة مُعقّدة جدًّا وتختلف من فردٍ إلى آخر. إذ يُمكن أن يكون البعض قد حقّق تقدّماً كبيراً على الصّعيد النّفسي في عمليّة الشفاء إلا أنّ هناك نسبة من الأشخاص ما زالت تعيش آثار وتداعيات الانفجار من النّاحية النفسيّة والجسديّة".

كذلك، ثمّة عوامل مهمّة تلعب دورها وتؤثّر سلباً على هذا الجرح في نفوس اللبنانيّين وتؤخّر التّعافي، ومنها "العجز عن الوصول إلى خدمات الصحّة النفسيّة، صعوبة الظّروف الاقتصاديّة والاجتماعيّة للأفراد، القضايا القانونيّة غير المحسومة"، وفق الخليل، التي تعود وتؤكّد أنّ "جرح 4 آب ما زال مفتوحاً حتّى اليوم"!

أكثر الجراح وجعاً هي تلك التي تبقى من دون علاج... وما يزيدها اتّساعاً وألماً أن تبقى العدالة محجوبة، ناقصة، لا بل مخطوفة!