الأسمر: كثيرون عليهم الاستفادة من الضمان... وعربي: ودائع الضمان تبخرت

توسيع شريحة المستفيدين من الضمان... عبدالله: مساواة بين الجميع وإلغاء الطبقية في القطاع الصحي

25 تموز 2023 12:19:35 - آخر تحديث: 25 تموز 2023 12:36:09

تنهار مؤسسات الدولة واحدة تلو الأخرى، وبينها مؤسسة الضمان الاجتماعي التي ما عادت قادرة على تغطية نفقات الاستشفاء والعلاج للمواطنين، وباتت ترفع قيمة رسومها إلى حدود قد لا يتحملها الفقراء، ما يحرمهم من الدور المحوري لمؤسسة الضمان.

دور مركزي تلعبه المؤسسات الاجتماعية أثناء الأزمات الاقتصادية، ومنها الضمان الاجتماعي، وذلك للتخفيف من وطأة تبعات الأزمة عن كاهل المواطنين، وتحمّل جزء من مسؤولياتها، إلّا أن الضمان الاجتماعي يجد نفسه عاجزاً عن مساعدة المواطنين نسبةً لشح أموال صناديقه بسبب غياب سياسات الرعاية الاجتماعية.

عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله أشار في حديث لجريدة "الأنباء" الالكترونية الى أن "الكُتلة تقدّمت باقتراح قانون يهدف إلى أن يكون كل مسؤولي الدولة بشكل أو بآخر وكُلّ من يأخذ مخصصاته من الدولة من رواتب وتعويضات، خاضعين لقانون العمل مثل أي متعاقد"، معتبراً أن هذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى المساواة بين الجميع، ويُعزّز مؤسسة الضمان التي تحمي الأمن الاجتماعي، ويلغي الطبقية في القطاع الصحي.

ومن جهته، قال رئيس الاتحاد العمالي بشارة الأسمر إن "اقتراح  القانون المُقدّم من النائب بلال عبدالله يُمكّن النواب والرؤساء والوزراء الحاليين والسابقين الاستفادة من التقديمات الصحيّة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".

وأضاف في حديث عبر جريدة "الأنباء" الالكترونية: "ينعكس هذا الاقتراح على هذه الفئة من الناس ضمن التقديمات الصحية فقط، اذا انهم لا يستطيعون الاستفادة من أي تقديمات صحية أخرى لها علاقة بمالية الدولة".

وتابع "يُترك إلى مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إنهاء المرسوم الذي على أساسه تُحدّد الإشتراكات وترفع الى سلطة الوصاية ويُصار الى تشاور بين سلطة الوصاية ووزارة المالية وعلى أساسها يُرفع المرسوم التطبيقي بعد صدور القانون الى مجلس الوزراء ضمن الاقتراح المُقدّم من النائب عبدالله". 

وقال الأسمر: "بالنسبة للضمان لا يسعنا القول الا ان هذا الأمر اتجاه لضم شرائح أكثر الى الضمان، وتوسيع دائرة المضمونين، معتبراً "ان هناك كثيرين عليهم الاستفادة من الضمان مثل العاملين في النقابات المُستقلة ونقابات المهن الحرّة".

وفي السياق عينه، أوضح النقابي أكرم عربي "أنّ الضمان الإجتماعي يُحاول تغطية قسماً من فاتورة الاستشفاء في المستشفيات، ولكن هناك عائقاً في السيولة، فأزمة الضمان الحالية أضحت كأزمة السياسة المالية والإقتصادية في البلد".

ولفت عربي في حديث لجريدة "الأنباء" الالكترونية الى أن "إداراة الضمان الاجتماعي لم تستطع تحييد أموالها والحفاظ عليها خارج المصارف من بداية الأزمة"، مشيراً إلى أنه "هناك أزمة مصير، وكارثة كبيرة"، كاشفاً أن "مدير عام الضمان الاجتماعي محمد كركي يُحاول زيادة الاشتراكات على المؤسسات لزيادة قيمة المساهمة بتغطية القطاع الصحّي".

وختم عربي: "للضمان ودائع كبيرة في المصارف اللبنانية لكنها تبخّرت مثلما تبّخرت أموال المودعين، وأموال بلدية بيروت وغيره، وللأسف ليس هناك صوتاً عالياً وموحّداً لتحميل الدولة المسؤولية والسياسيين وأصحاب المصارف".