Advertise here

إبراهيم أحمد أيوب في جنة الرحمن

22 تموز 2023 15:55:44

 تتركنا أبا الوليد ونحن في غصة الفراق وغرق المنبوذ في وطن ٍ يتدحرج إلى الهاوية وترتفع فيه صرخات الإستغاثة والجوع...
تترجل عن صهوة جوادك أيها القائد هارباً من الألفاظ والإمتيازات التي أحرزتها بالجهد والعرق والنضال، ويشهد الله أنّنا لا نطريك إرضاءً لنزوةٍ أو طمعاً لغاية فمعك عرفنا سمو القيادة ورفعتها وتواضعها في أربع محطاتٍ أولاها في كلية التربية – الجامعة اللبنانية جندياً في القوى الديمقراطية المتعارضة مع حركة الوعي والأركان قادةٌ كبار من أنور الفطايري وغازي منصور إلى عصام خليفة ومجايليه.
ثانيها محارباً ومدافعاً عن عروبة لبنان على محور قليا الدلافة برغز عام 1976 وشهودك كثر من قاسم الهواري إلى جمال اسماعيل وأمين نورالدين وكمال الساحلي.
أما ثالثها ففي قيادة مدينة كمال جنبلاط الكشفية في ربوع السمقانية – بقعاتا أيلول 1977 ومعاونوك ما زالوا يرفعون الراية من شمس الدين ناجي إلى غازي صعب وأمين خير وماجد الحلبي ويوسف خدّاج والمئات من أشبال وفتيان القائد الشهيد كمال جنبلاط.
أما خاتمة الأدوار المعلنة فكانت في 1978 قائداً لأول دورة عسكرية للكوادر في جيش التحرير الشعبي في أوديسا- الإتحاد السوفياتي العظيم وأركانها خمسون عصامياً ومناضلاً تقدمياً من عصام الصايغ نائبك حينذاك إلى وليد صافي وعلاء ترو وعبدالوهاب شعبان وفارس فايق وأدهم الطيوني وتطول لائحة الأشراف من تلامذة المعلّم وأبطال التحرير والنصر...
وفياً حتى العظم كنت  للمنارة (حمارة العدس) ولأبنائها الكادحين والطيبين والمثقفين بكل تلاوينها وجذورها حيث كنت صورةً مشرقة عنها في إدارة ثانويتها وجمعيتها الأخوية ولم تنسَ قيمةً من قيمها من منابت الطفولة حيث يتآخى الشعر مع الأدب والمعول في بلدة زينت محيطها بباقات الأوائل من أبنائها، وكم كان رائعاً ذلك الإئتلاف الأخوي في شلّة أبناء الخالات الجانميات من آل رحال وأبوشاهين وصلاح الدين وأيوب ولفيف الأكابر في الثقافة والنفوس، وكم كنتُ سعيداً عندما جمعتموني إليكم بكل مظاهر الودّ والكرم والكرامة.
أبا وليد تتركنا مرفوع الهامة ألأنك لم تعد تستطيع الإنجاز السريع في النضال والقيادة!!!
والله مكانك في القلوب فماضيك يغنيك حتى يوم الدين...
تعارفنا في عاليه وتعاوننا في وأد الفتنة ولا أنسى الأعزاء عمر ومحمد أيوب وحمودي الخشن مع آمر محور ضهرالوحش المغفور له أبوعماد يوسف معروف...
بالأمس واليوم ما زلت تسكن في المقام الأول في عقول الرفاق وتقدير المناضلين ويحضر دوماً ما تعارفنا عليه معك من فورة الحليب ودمعة الإعتذار ويليها الحوار والإنتاج...
ما يزال وسيبقى لك في القلوب موقعٌ من المختارة وأعمدتها و روادها والجبل وأحراره والجنوب وأعلامه وسعيده وعكار ومحمدها، وكم كان يطيب معك تبادل الأسرار مع الرفيق الحبيب أنور وكيل عايدة الحبيبة قبل الزوجة فالعقد رهن يديه وهي الأخت والإبنة المكرمة...
طيّب الله ثراك وأبقى سيرتك رمزاً للأصالة والعراقة والعروبة لجيل ٍ طالع من الأبناء والأحفاد والطلاب في منارة الحربة والتفرد والريادة وبقاعٍ رحبٍ يفيض شهامةً ونخًوة وبطولة.
رحمك الله.