نزهة عبر "الأنباء": الموسم السياحي رائع جداً والقطاع الخاص يُنقذ البلد

لبنان على موعد مع مليوني سائح... 4500 مؤسسة فتحت أبوابها و30 ألف فرصة عمل

17 تموز 2023 11:59:29

بعد ما يُمكن وصفه بالانقطاع عن الأجواء السياحيّة التي اعتاد عليها العالم بأسره في صورة لبنان السياحية خاصة في موسم الصيف، يُعتبر موسم هذا العام بمثابة "عودة البطل" خاصة وأنه منذ أول شهر حزيران حتى 13 من هذا الشهر وصل ما يقارب 700 ألف وافد إلى لبنان ويشهد كل يوم مطار بيروت على وصول 112 طائرة، ذلك بحسب ما صرّح وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال وليد نصار حول الأعداد، معتبراً أن هذه الوتيرة ستؤدّي الى أن نكون قد تجاوزنا المليوني سائح في نهاية شهر آب المقبل.

وفي هذا الإطار، وصف نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان خالد نزهة في حديث لجريدة "الأنباء" الالكترونية الموسم الحالي بأنه "رائع جدا من حيث كثافة الحضور التي فاقت التوقعات ومن حيث تعدد البلدان التي يأتي منها السيّاح والزوّار إذ إن هناك حضور أوروبي مميّز هذا العام والأعداد زادت بشكل كبير عن العام الماضي"، ولأن الأزمة في لبنان لا تزال عالقة ولم تُحَلّ فمن المُستغرب نوعاً ما هذا الإقبال على المجيء إلى لبنان في هذه الفترة، إلا أنه بالرغم من ذلك ثمّة عوامل متعددة ساعدت هذا العام في جذب السيّاح، وهي بحسب نزهة "التسويق الإيجابي والصحيح للبلد الذي قمنا به كنقابة بالتنسيق مع سفراء الدول ووزارة السياحة، كما عودة قطاع المطاعم والسهر للحياة مجددا بعودة فتح حوالي 4500 مؤسسة في هذا القطاع وخلق حوالي 30 ألف وظيفة جديدة للشباب والشابات، إضافة إلى المطابخ اللبنانية العالمية المتنوّعة التي صدّرناها في الفترة الأخيرة إلى مختلف دول العالم وقد بات هؤلاء بمثابة سفراء للبنان حول العالم وتلعب دور مهم جدا. ولا ننسى أنه في السنوات القليلة الماضية عدد كبير جدا من اللبنانيين سافر قسرا تاركا أهله وعائلته نتيجة الإنهيار الذي حصل، لكنهم يعودون اليوم لرؤية أهاليهم بعد غياب سنوات خصوصاً إثر الإقفال الذي حصل خلال فترة كورونا".


وتابع "الأهم من هذا كله هو المشاريع الإنمائية الفردية التي بتنا نراها في أغلب المناطق اللبنانية خصوصا النائية منها والتي تجذب أكثر السياح والمغتربين حتّى بالقدوم إلى لبنان وعيش تجربة اختبار مناطق جديدة بعيدا عن البقاء طيلة فترة اجازتهم في العاصمة بيروت، وهذا لعب دورا كبيرا في استقطاب الكثير من الناس للتمتّع بالطبيعة واكتشاف بيئة ومناطق جديدة سياحياً، إضافة إلى المهرجانات الصيفية وأطباء التجميل والمصممين اللبنانيين العالميين كما الاستقرار السياسي والأمني الحاصل، خاصة مع الدول العربية المجاورة التي لطالما كان يأتي منها المردود الأكبر للبلد على مدى سنوات، والسياحة الداخلية التي نشطت في الفترة الأخيرة من نشاطات رياضية وغيرها كل هذا يستقطب السياح بشكل كبيرة جدًّا".

وماذا تغيّر عن الأعوام الماضية؟
اعتبر نزهة أن "المهم أيضا هو الاستهلاك الكبير للانتاج اللبناني والمونة والزراعة اللبنانية من قبل هذا القطاع وهذا ما يساعد في تنشيط الإقتصاد اللبناني، إلى جانب إعادة إحياء مؤسسات سياحية ومحلات السهر والمطاعم في مناطق تضررت من انفجار مرفأ بيروت، إضافة إلى التنشيط السياحي والاستثمار في عدد كبير من المناطق النائية البعيدة عن العاصمة من خلال مبادرات فردية وسط غياب الدولة وأنشطتها وهذا يشكّل دعما كبيرا للإقتصاد المحلي في المناطق والاكتفاء الذاتي لها ما يحرّك أيضا العجلة الإقتصادية".

والتأثير الأكبر كان للقطاع الخاص والمبادرات الفردية التي عملت بكل طاقاتها للاستثمار وفتح أبواب جديدة بدون أي دعم من الدولة "التي استغنت عن كل مسؤولياتها تجاه هذا البلد، وبهذه الطاقات بامكاننا أن نسترجع مكانة لبنان عالميا ويعود ليكون أفضل وجهة في العالم للأكل والشرب والسهر كما كان عام 2016، لأن الكثير من الأمور مطلوبة اليوم من الدولة خاصة بما خص وسائل النقل التي تسهل كثيرا موضوع السياحة الداخلية"، بحسب نزهة.

وبما خص الأرقام، فقال نزهة أن الأعداد باتت كبيرة جدا "من المتوقّع وصول حوالي مليون ومليون و700 ألف زائر إلى لبنان هذا الصيف والبعض يتوقّع أكثر من هذا العدد وهذا مؤشر إيجابي جدا على البلد".