العين التي تقاوم المخرز!

د. وليد خطار |

قبلَ "اللقاء الديمقراطي" كانت "جبهة النضال الوطني"، وقبلهما كان الحزب التقدمي الاشتراكي. ومنذ التأسيس وحتى يومنا هذا لم تمرّ مرحلة إلّا وكان الحزب، وجبهته النيابية، ولقاءه الديمقراطي في عين العاصفة. 

عواصف ضربت الوطن ولا تزال. وفخرٌ لنا أننا كنّا دوماً العين التي تقاوم المخرز. 

رئيس الحزب، ورئيس اللقاء الديمقراطي ووزرائه ونوابه وأعضائه، يتعرّضون لأبشع حملة منظمة وهادفة للاقتصاص منهم، وذلك نظراً للمواقف المعلنة للحزب والتي لم تساوم على حق الشعب السوري بالأمن والسلام والحرية والديمقراطية، وحق الشعب الفلسطيني بدولةٍ مستقلة مطمئنة، وحق اللاجئين الفلسطينيين والسوريين بحقوقهم الإنسانية بالسلام والكرامة حتى تسمح ظروفهم بالعودة إلى بلادهم.

 أعداؤنا كثر داخلياً، وأقليمياً، ودولياً، لأننا كنّا ولا نزال الصوت المدوي. صوت المستضعفين والعمال، والفلّاحين، وأصحاب الدخل المحدود.

 يكاد يكون الحزب واللقاء الوحيدَين اللذين تعاطيا مع الموازنة من منطلقٍ وطنيٍ صرف، بعيداً عن التنفيعات والمحسوبيات. حملا عبر الورقة الاقتصادية وجع الناس وآلامهم، وناقشا فيها المسؤولين، والمرجعيات السياسية، والنقابية. لم يؤخذ بأي بندٍ منها كونها مقدمةً منا، وهكذا يقتصّون من جميع من نمثّل على مستوى الوطن.

 منطقة ووطن على كف العفريت، ومسؤولو الوطن في غفوة أهل الكهف، وصرخاتنا لم توقظ أحداً، ولا يزالون في غفوتهم، وطمعهم، وتجاهلهم لهذا الشعب الطيّب، وهم أخذوا خيارهم بأنهم لن يستيقظوا الّا بعد فوات الأوان.

من هنا أهمية الحزب، وجبهة النضال في مرحلتها، واللقاء الديمقراطي اليوم. من هنا كنّا ولا نزال خط الدفاع الأول عن المستضعفين والمظلومين، وسيبقى الإنسان بالنسبة لنا هو الغاية.

لم نساوم يوما على الحق. هكذا كنّا، وهكذا سيبقى  صوتنا هو الأقوى في الدفاع عن  مستوى الطلاب، ليبقى العلم بعيداً عن الفوضى. وليبقى المتقاعدون بمنأى عن التجاذبات السياسية. ليبقى المزارع بعيدا عن الاستغلال، والصناعي بعيداً عن الإهمال، وأصحاب الدخل المحدود بعيداً عن الإهانة. 

 لن نساوم يوماً على الوطن. 

وليد جنبلاط احتوى، ولا يزال، مواقف بعض الأطراف حفاظاً على السلم الأهلي، ومصالحة الجبل، وذلك رغم مواقف محبّيه ومريديه الذين التزموا معه لثقتهم التامة بزعامةٍ لم تساوم يوماً على الوطن.
كم نحن محظوظون بالتزامنا وولاءنا رغم جميع الصعاب. مررنا بظروفٍ أصعب، وهكذا كنّا وسنبقى العين التي تقاوم المخرز.

 

*عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي