"واشنطن بوست" تعلّق على الوساطة اليابانية بين إيران وأميركا.. وصراع كبير الى الواجهة!

ترجمة: جاد شاهين |

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقالا للكاتب إيشان ثارور، عن التطورات الأخيرة في المنطقة واستهداف ناقلتي نفط في خليج عمان، معتبرًا أنّ زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى إيران الهادفة لتخفيف التوتر، انتهت بالنيران.

وأشار الكاتب إلى أنّ الأجواء التي أحاطت بالزيارة التفاوضية لم تكن كما هو مخطّط لها، لا سيما وأنّ ناقلة يابانية تعرّضت للهجوم الخميس، واتجهت أصابع الإتهام الأميركية إلى إيران على أنّها منفذة الإعتداءات، وكثر الحديث عن تهديد مضيق هرمز، الذي يعدّ شريانًا حيويًا لنقل النفط.

وشدّد الكاتب على أهمية ودلالات زيارة آبي، التي تعدّ الأولى لرئيس وزراء اليابان منذ الثورة الإسلامية في العام 1979، وقد حصلت بتشجيع واضح من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكان آبي مصممًا على الشروع بعملية مقاربة وجهات النظر بين طهران وواشنطن، وبين طهران وبعض الدول في الشرق الأوسط، إلا أنّ ما حصل كان أقلّ من توقعاته. وأوضح الكاتب أنّ النظام الإيراني وإدارة ترامب ليسا مستعدين للوفاء بجميع الشروط التي يطلبها كل منهما.

وأشار إلى أنّ الولايات المتحدة تريد مراجعة شاملة للأنشطة الإيرانية في المنطقة ووقف دعم الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط، أمّا إيران فتريد إنهاء العقوبات الأميركية. 
من جانبه، علّق كازو تاكاهاشي وهو أستاذ السياسة الدولية بإحدى الجامعات اليابانية في حديث لـ"بلومبرغ"، قائلاً إنّ آبي لديه أفكار، وبالتأكيد لن يكون مجرد ناقل رسائل، وأضاف: "لا أعتقد أنه سيواجه مثل هذه المخاطرة السياسية من دون بعض الأفكار التي تحفز الإيرانيين".

أمّا مدير المشروع الإيراني في مجموعة الأزمات الدولية علي فايز، فقال: "مهما تكن فعالية المهمة التي قدم بها آبي، إلا أنّ الهجوم على ناقلتي نفط يشكل تصعيدًا مقلقًا، فهذه مقدّمة لنشوب صراع أوسع بين إيران والولايات المتحدة".