"وول ستريت جورنال" تكشف عن المنافسة الأميركية - الصينية.. فهل تهبّ عاصفة تاريخية؟

ترجمة: جاد شاهين |

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" مقالاً أشارت فيه إلى أن الأميركيين ليسوا مستعدين لاندلاع حرب باردة ثانية.

وتشير محادثات أجراها الكاتب ووتر ماد مع مسؤولين في الإدارة الأميركية وآخرين من الحزب الديمقراطي إلى استنتاجين، هما أنّ الولايات المتحدة ملتزمة بالتحول التاريخي في علاقاتها مع الصين، وفي المقابل فهي غير مستعدّة لما هو آتٍ.

ورأى الكاتب أنّ الوضع الحالي مشابه قليلاً لما كان عليه في منتصف الأربعينيات، عندما انتقلت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي إلى الحرب الباردة، وذكّر بأحد الحلول التي استُخدمت حينذاك والتي تمثّلت  بالستار الحديدي الذي يعني مجازيًا الحدّ الفاصل بين أوروبا الغربية والشرقية، وقد ظلّ قائمًا حتى انهيار الإتحاد السوفياتي.

 وأوضح الكاتب أنّ واشنطن وبكين تسعيان الى منافسة طويلة الأجل، ولكن من بين الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها: كيف ستشكل الإيديولوجية المتناقضة بين النظامين الصيني والأميركي العصر المقبل من السياسة العالمية، وهل ستحتل المنافسة مركز الصدارة في اجتماعات الأمم المتحدة وفي عواصم الدول البعيدة كما جرى خلال المنافسة الأميركية السوفيتية، وأين ستشتدّ المنافسة في آسيا، أفريقيا، أميركا اللاتينية، أوروبا أو الفضاء؟

وأضاف الكاتب: "كيف ستؤثّر هذه المنافسة على حياة الأميركيين اليومية، وهل سيتأثرون اقتصاديًا وعسكريًا، وكيف ستغيّر المنافسة قطاعات التكنولوجيا والتعليم وما هو تأثير التكنولوجيا وغيرها من أشكال الحرب على توازن القوى، وماذا عن التأثير على العلاقات الديبلوماسية بين واشنطن وبكين.

وذكّر الكاتب بما قاله الخبير الاستراتيجي الصيني صن تزو: "إذا كنت تعرف عدوك وتعرف نفسك، فلا داعي للخوف من خوض مئات المعارك. أمّا إذا كنت تعرف نفسك ولا تعرف عدوك، فكلّ انتصار سيكسبه العدو، سيعدّ هزيمة لك. وإذا كنت لا تعرف العدو ولا نفسك، فسوف تستسلم في كل معركة".

وانطلاقًا ممّا تقدّم، أشار الكاتب إلى أنّه من غير الممكن الآن معرفة كيف سيتطور التحول في العلاقات الأميركية الصينية، إذ يمكن أن تتبدد جميع السحب أو أن تتحول إلى عاصفة ذات أبعاد تاريخية، ولكن في الحالتين، يترتّب على الأميركيين التفكير بمقولة تزو، فهم لا يعرفون الصين ولا أنفسهم كما ينبغي.