Advertise here

التقدمي المتن يودع عامر زيد في مأتم مهيب مع أهالي زرعون

11 أيار 2023 21:36:02 - آخر تحديث: 11 أيار 2023 23:38:06

ودّع الحزب التقدمي الاشتراكي في المتن مع أهالي بلدة زرعون المناضل في صفوفه المعتمد عامر فهد زيد، في مأتم مهيب حضره أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي هادي ابو الحسن ممثلا رئيس الحزب وليد جنبلاط ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط وقدم التعازي باسمهما، فيما تمثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز سامي ابي المنى بحضور الشيخ شاهين هاني.

وشارك في المأتم النائب السابق ادي ابي اللمع، وكيل داخلية المتن عصام المصري على رأس وفد حزبي ضم جهاز الوكالة معتمدين ومدراء فروع وكوادر حزبية وممثلين عن المؤسسات الرافدة للحزب، أمين سر "نضال لأجل الإنسان" القيادي فريد محمود ، وفد من كوادر الجيش الشعبي، رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات روحية وجمع من المشايخ ورفاق وأصدقاء الراحل ومعارفه من زرعون وقرى المتن الأعلى والجوار.

وتخلل المأتم كلمات وداعية أشادت بسيرة الراحل ومواقفه. حيث أشار أمين سر وكالة داخلية المتن غسان زيدان الى تضحيات الفقيد في زمن الحرب ومواقفه الأبية وإخلاصه في زمن السلم، والتزامه واندفاعه في اتمام مهامه الحزبية في كل المحطات. 

 

وألقى عماد المصري كلمة آهالي بلدة "زوجته" صليما، مشيدا بمسلكه وعلاقاته الطيبة وبمحبته  كصهر، واب، واخ، وصديق لاهالي بلدتي زرعون وصليما.

وألقى وليد زيد كلمة العائلة ورفاق الراحل وفرع الحزب التقدمي الاشتراكي في بلدة زرعون والمعتمدية السابعة، مستذكرا  اندفاعه وبسالته ومستحضرا عدة مواقف مؤثرة له بين رفاقه وأهله حيث كان مناضلا جسورا وصديقا محبا تربى في بيت وطني معطاء وتابع مشوار النضال بوفاء حتى آخر أنفاسه.

وتحدثت ابنته جينا عن عامر الأب المحب المعطاء الذي رباها على اسس تقدمية وقيم اجتماعية مثلى، معتبرة انه كان قدوة في التضحية والوفاء والنضال في سبيل العائلة والجبل والوطن.

وأشاد وكيل داخلية المتن عصام المصري بمواقفه وشجاعته ووفائه . 

ابو الحسن
 
النائب هادي أبو الحسن القى كلمة  وداعية مؤثرة رثى فيها رفيقاً  عزيزاً مخلصاً بقي وفيا لنضاله وصابرا على أوجاعه حتى لحظاته الأخيرة".

واستذكر مواقف الراحل الذي عرفه على مدى أربعين عام صديقا صدوقا واخا غنيا بقيمه ومناضلاً مقداماً عنيداً تشهد له الساحات بالرجولة والمروءة. وقال الرفيق عامر فهد زيد اختبرته في ايام الشدة في الساحات والمهمات واختبرته في رفقة السفر لتطوير القدرات والمهارات في مرحلة إعداد نخب وكوادر جيش التحرير الشعبي، واختبرته في ميادين العمل السياسي والتنظيمي، فكان معتمداً ملتزماً يُعتمد عليه، وكان في كل موقعة ومهمة مميزا ً بالتزامه وتفانيه وإخلاصه. 

وخاطب الراحل: عرفتك صلباً في ايام الشدة عندما اصابك المرض منذ عشرين عاماً، وعدتنا حينها بالانتصار على المرض وانتصرت. وانت الذي تنتمي الى المدرسة التقدمية التي لا مكان فيها للضعف والاستسلام والانهزام، لأنها مدرسة الاقوياء في نفوسهم، لكن القدر اوجد السبب لنفاذه.  وعندما عاودك المرض واجهته بإرادة المؤمن وصلابة الرجال الرجال وثبات الشجعان وقوة الإيمان رغم شغفك وحبك للحياة. هذا هو عامر الذي نعرفه، ونودعه اليوم ليرحل عنا تاركاً مخزوناً غنياً من التضحيات وإرثاً ثميناً راكمه بمسيرته النضالية وحياته الاجتماعية.

 

وتابع: أيها الرفيق الصادق الوفي، تغيب عنا وحلمنا الذي ناضلنا من أجله لم يتحقق بعد. تغيب عنا في زمن تكبر معه التحديات وتكثر فيه الهواجس والازمات، فيما البعض وكأنهم غافلون او جاهلون لأسباب الصراع والأزمات. فلهؤلاء نقول عليكم إحترام التضحيات التي بذلت من اجل الحفاظ على لبنان ووحدته وإستقلاله وهويته وعليكم الالتزام بما توافقنا عليه في الطائف حيث اصبح دستوراً يحتاج الى تطبيق مندرجاته دون إجتزاء او إغفال، كي نخرج من دوامة الازمات. وهذا لن يحصل الا بإنتظام المؤسسات بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية وجامع للبلاد، وإنجاز الاصلاحات واستعادة حقوق الناس. هكذا نحترم التضحيات، وهكذا نكرّم المناضلين امثال عامر زيد، وكل المواطنين. 

واكمل: تغيب عنا يا عامر وما زلنا في قلب المواجهة على كل المستويات وليس آخرها. من يحاول إستهداف وحدتنا وركائز مجتمعنا ومؤسساتنا التي تعمل كخلايا النحل على مدار الساعة والايام والاشهر والسنين، لكن وعداً يا فقيدنا الغالي، فنحن ماضون على درب المشقة نشق الدرب بكد وجد دون كلل او ملل، فلن نسمح للهدّامين والمتطاولين والخارجين والمنقلبين من النيل منا. عهداً بأننا سنبقى على الوعد ونمضي الى الرحلة الأخيرة، تاركين البصمات النقية والسيرة الغنية وفاءً للناس الاوفياء وللقضية. وداعاً ايها الفارس التقدمي وداعاً ايها المقدام القوي وداعاً ايها الكريم السخي وداعاً ايها الشريف الوفي، وداعا ًيا رفيق الدرب ويا واحداً من انبل الرفاق واعز الاصدقاء. 

وختم مقدما التعازي بإسم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وبإسم رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط وبإسم الحزب قيادةً واعضاء لعائلته وآل زيد والمصري وعموم أهالي زرعون وصليما وأبناء المتنين الجنوبي والشمالي وعموم أهل الجبل.

بعدها أدى أبو الحسن والمصري والرفاق تحية الحزبية الحزبية وفاءً للرفيق الراحل. ثم لّفَ نعشه بعلم "الحزب" ونُقِل الى مثواه الأخير محمولا على أكف الرفاق تتقدمه أكاليل الزهر التي نالها في يوم وداعه تقديرا للتضحيات.