اهالي عين داره: لا مساومة ولا توقف عن المواجهة

الأنباء |

المواجهة السلمية لأهالي بلدة عين داره مع آل فتوش مستمرة، فلا نيّة عند الاهالي للتراجع عن رفض انشاء "معمل الموت" - "اسمنت الأرز" على ارضهم وقرب منازلهم، فالدفاع عن صحتهم وصحة اطفالهم وعن بيئتهم النظيفة اولوية لا مساومة عليها. 
فتوش يقابل اعتصام الاهالي في كل مرة بالسلاح والاعتداء عليهم، مع محاولات فاشلة لشراء الذمم. اما آخر محاولاته فكانت توظيف ما يقارب المئة شاب من منطقة الجرد ينتمون الى جهة سياسية معينة كـ "حرّاس" في موقع المعمل ليكونوا في مواجهة الاهالي، وبالتالي افتعال فتنة كردّ منه على استمرار رفض ابناء البلدة والقرى المجاورة لاقامة المعمل.
يسعى فتوش عبر وسائل الاعلام والمؤتمرات الصحافية التي عقدها للايحاء بأن المعمل لا يتسبب بأي أذى وهو صديق للبيئة، وانه سيخلق فرص العمل للشباب، غير ان الوقائع العلمية والدراسات تثبت مدى ضرره على الصحة والبيئة.

فوفقا لدراسات الخبراء فإن الموقع المقترح للمعمل الذي يقع ضمن النطاق العقاري لبلدة عين دارة على ارتفاع 1500 متر عن سطح البحر سيؤدي حتماً إلى إحداث "مظلة تلوث" واسعة تنقل الإنبعاثات بشكل سريع بواسطة الرياح إلى مسافات واسعة، كما يقع فوق خزان هائل من المياه الجوفية التي تغذي ينابيع عدة يشرب منها اكثر من نصف سكان لبنان.
كما يعتبر المصنع مصدراً أساسياً للانبعاثات السامة، وما سينتجه وفقا للرخصة المقدمة يعتبر من أكثر الصناعات الملوِّثة:
ثاني أوكسيد الكبريت  SO2 Sulphur dioxide. 
 أكاسيد النيتروجين NOx.  Nitrogen oxides
الزئبق  Hg)   Mercury) 
الغبار والجسيمات  (Dust/ Particulate matter (PM
بالإضافة إلى ملوث خامس هو  ثاني أوكسيد الكربون CO2 Carbon dioxide. 

اما اضراره الاخرى فستطال الطرقات القريبة والبعيدة من خلال خطوط التوزيع والنقل، مع ما يسبب ذلك من تلوث سيصيب البلدات والقرى التي تمر بها الشاحنات، المقدر عددها 300 شاحنة يوميا، وأبرز خطوط التوزيع سيكون باتجاه سوريا عبر سهل البقاع حيث مصدر الخضار الرئيسي في لبنان، التي ستتلوث اصلا نتيجةً تلوث الهواء والمياه التي تروى بها المزروعات من مصادر المياه الجوفية في المنطقة. 

ما يزعمه فتوش يدحضه العلم، فهل يصدق فتوش ان اهالي عين داره سيستسلمون للموت القادم اليهم من معمل الاسمنت؟