Advertise here

الإنتخابات البلدية إلى المجلس الدستوري

27 نيسان 2023 07:48:52

تعود الإنتخابات البلدية والإختياريّة إلى الواجهة اليوم، مع توجه تكتل «الجمهوريّة القويّة» إلى المجلس الدستوري اليوم لتقديم طلب «مراجعة إبطال قانون التمديد للمجالس البلديّة والإختياريّة وطلب تعليق نفاذه» بعد نشره في الجريدة الرسميّة.

ووفق المعلومات التي حصلت عليها «نداء الوطن» فإنّ الطعن سينطلق من مخالفة قانون التمديد المبادئ الدستوريّة العامة ودورية الإنتخاب وتداول السلطة، قبل الوصول إلى الطعن في تخلّي مجلس النواب عن صلاحيته في تحديد الإنتخابات لصالح الحكومة، واعتماد مصطلح «مهلة أقصاها سنة تنتهي في31 أيار 2024»، وذلك إنطلاقاً من سابقة للمجلس الدستوري قضى بموجبها بإبطال القانون الذي قضى بتمديد ولاية المختارين والمجالس الاختيارية في العام 1997، لترك المشترع حينها للحكومة تحديد تاريخ الإستحقاق ضمن «مهلة أقصاها».

ورغم العديد من الثغرات القانونية والمخالفات الدستورية التي شابت جلسة إقرار هذا القانون، تجنّبت مراجعة الطعن فتح باب إشكالية دستورية الجلسة التي يرى فيها بعض النواب مخالفةً للدستور، انطلاقاً من اعتبار مجلس النواب هيئة ناخبة لا هيئة إشتراعية.

وفي هذا السياق، يوضح عضو تكتل «الجمهورية القويّة» النائب سعيد الأسمر لـ»نداء الوطن»، أن الطعن الذي أعدّه التكتّل مبنيّ على أسس دستورية قانونية صلبة تتيح للمجلس الدستوري في حال إرتكاز أعضائه على قراءة دستورية قانونية بعيداً عن التدخلات السياسيّة، البتّ إيجاباً في الطعن لانتفاء الأسباب الموجبة أو المبرّرات التي تتطلّب تأجيل الإنتخابات.

وأكّد أن «القوات اللبنانيّة» وخلافاً لأي حسابات خاصة وضيّقة، تؤيد إجراء الإستحقاقات الدستوريّة إنطلاقاً من إيمانها الراسخ بدولة المؤسسات واحترام المواعيد الدستورية، أكان تلك المرتبطة بانتخاب رئيس الجمهورية أم المجالس البلدية والإختياريّة، مع التشديد على إجرائها في موعدها، وفي أقرب وقت ممكن. ورأى أنّ بتّ المجلس الدستوري في الطعن يفتح باب تمديد المهل تقنياً إلى حين إتمام وزارة الداخليّة التجهيزات المطلوبة لإجراء هذا الإستحقاق، تاركاً للمجلس النيابي وبعد انتخاب مجالس جديدة، الحقّ في تشريع الأعمال الناجمة خلال هذا التمديد التقني للمختارين والمجالس البلدية.

أمّا بشأن ذريعة عدم توفّر الأموال المطلوبة التي أدّت إلى إرجاء الإنتخابات، إعتبر أنّ مجلس النواب الذي التأم للتمديد للبلديات، كان بإمكانه عوض الإطاحة بالإستحقاق، الإلتئام لتأمين الإعتمادات المطلوبة لإجراء الإنتخابات. وجدّد دعوته الحكومة إلى تأمين الإعتمادات اللازمة أكان عبر اللجوء إلى حقوق السحب الخاصة SDR أم غيرها من الأطر الكفيلة بإجراء هذا الإستحقاق الدستوري. وذلك، قبل توقّفه عند سوء النيّة الذي ينتهجه «البعض» للهروب من الإنتخابات وتفادي المشاكل الداخليّة بين صفوفه الحزبيّة وتجنّب النتائج المتوقّعة والكفيلة بكشفه أمام الرأي العام.

وشدّد نائب «القوات» على الحاجة لإعادة إنتاج السلطات المحليّة لما لها من دور فاعلٍ في هذه الفترة العصيبة للوقوف إلى جانب الناس، وذلك بعد دعوته إلى إشراك الشباب والشابات في تحمّل المسؤولية، والتواصل مع الجهات المانحة بشكل مبتكر وتقديم الحلول التي عجزت البلديات القائمة عن القيام بها، نظراً لمقاربة رؤساء تلك البلديات دور السلطات المحليّة بذهنيات قديمة تعمد إلى إلقاء تقاعسها ومشاكلها على السلطات المركزية. في حين ينصبّ التركيز على إشراك «دم جديد» في تقديم الحلول اللامركزية، والتي تبدأ عبر تفعيل دور السلطات المنتخبة محلياً وتأمين مصادر تمويل بديلة لتلبية مطالب المواطنين، ومن دون إغفال دور السلطات المركزية في تحمّل مسؤولياتها.