لاعادة النظر باجراءات نقابة المحامين.. الحسنية لـ"الأنباء": انقلاب على تراث النقابة وانتهاك لرسالة المحاماة

17 نيسان 2023 19:06:05 - آخر تحديث: 17 نيسان 2023 20:40:46

أكد عضو مجلس القيادة في الحزب التقدمي الإشتراكي المحامي نشأت الحسنية أن "نقابة المحامين شكّلت منذ تأسيسها موقعاً متقدماً في الدفاع عن القضايا الوطنية بنضالها الديمقراطي من أجل الحريات العامة وقوانين الإصلاح والتقدم والمساواة، وساهم المحامون فيها كل في موقعه ومن خلال تنفيذهم للخدمة العامة بتأدية دور المدافع عن سلطة القانون، ودور المراقب المحفّز للرأي العام في مراقبة أداء السلطات منعًا لتعسفها في قمع الحريات العامة وإيلاء حقوق الإنسان وقضاياه في الحرية والعدالة والمساواة الاهتمام اللازم، فكان تاريخ النقابة والمحامون جزءاً لا يتجزأ من رسالة لبنان".

وتابع الحسنية في تصريح لجريدة الأنباء الالكترونية: "وإزاء ذلك، فإن إحالة بعض الزملاء المحامين للتحقيق بسبب آراء تتعلق بقضايا عامة أدلوا بها، هو أمرٌ لا يشكّل فقط تقييداً لحرية الرأي والتعبير المصانة بالدستور والقانون، بل انقلاباً على تراث النقابة وتاريخها الديمقراطي الحر وانتهاكًا لرسالة المحاماة ودور المحامي في المجتمع، وذلك طبعاً دون أي انتقاص من ضرورة التزام الجميع بأخلاقيات المهنة، وتقيّد الزملاء المحامين بأصول التعامل وعدم التعرض لقضايا لا علاقة لها بالرأي العام وعدم سوق الاتهامات في أي قضية قبل انتهاء المحاكمات فيها".

 

وختم الحسنية: "إن الحريات العامة والخاصة تبقى الأسمى والأرفع، ولا يجوز تقييدها أو الحد منها لأن ذلك ببساطة يعيدنا إلى زمن ولّى إلى غير رجعة، ولنتذكر أن المحامين كانوا على الدوام في طليعة مقاومي القمع والاضطهاد الأمر الذي يستوجب إعادة النظر بكل تلك الاجراءات التي اتخذها مجلس النقابة، ولنتذكر أن البرامج التي حاز المرشحون لعضوية مجلس النقابة ثقة زملائهم على اساسها، ارتكزت أولاً وأخيراً على عناوين الديمقراطية والحريات وصون كرامة المحامي وحقوقه في ممارسة مهنته ودوره وفق أخلاقيات وأصول المهنة دون أية ضغوطات أو الحد منها وتقييدها بأي شكل من الأشكال".