"الخريجين التقدميين" تكرم أطباء... وعبدالله: نحضر لسلة قوانين لحماية المهنة

أحمد منصور |

أقامت "جمعية الخريجين التقدميين، في مطعم "الجسر" في الدامور، إحتفالاً تكريمياً لعددٍ من الأطباء الذين مضى على انتسابهم لنقابة الأطباء 40 عاما، وحضره عضو اللقاء الديمقراطي النائب  الدكتور بلال عبدالله، أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر،  وأعضاء مجلس القيادة: المهندس محمد  بصبوص، الدكتور ربيع عاشور، ميلار السيد، مفوض المالية في الحزب رفيق عبدالله،  مفوض الشؤون الاجتماعية خالد المهتار، أمين عام جبهة التحرر العمالي أسامة الزهيري، رئيس جمعية الخريجين المهندس نضال جمال،  ممثل النائب مروان حمادة الدكتور جميل حوحو، مسؤول المهن الحرة في اليسار الديمقراطي الدكتور نبيل خراط، وكيلا داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في إقليم الخروب والشوف الدكتور سليم السيد والدكتور عمر غنام، الدكتور ناصر زيدان،  مدير مستشفى شحيم الحكومي د. محمد الحجاوي، المسؤول الإعلامي ومستشار نقابة المحطات  فادي أبو شقرا، مسؤولة الإتحاد النسائي التقدمي في الإقليم سوسن أبو حمزة، نائب مفوض الخريجين التقدميين الدكتور ربيع سيف الدين، وفد من منظمة الشباب التقدمي، ونقابيون، وحشدٌ من الأطباء.

افتُتح الحفل بالنشيد الوطني، وتلاه نشيد الحزب، وتقديم من الاعلامية نوال الأشقر. ثم ألقى مفوض الخريجين المهندس نضال جمال كلمةً أكدّ فيها، "أن العلم هو الركن الأساسي في نشأة جمعية  الخريجين، وهذا الحفل التكريمي ما هو إلاّ الدليل على ترسيخ وتدعيم هذا الركن، وتقدير من الجمعية للجهود المتميزة التي بذلها الأطباء المكرّمون في خدمة المرضى، والمؤسّسة، والوطن من خلال مسيرتهم المهنية والعلمية الحافلة، ومساهماتهم  الصحّية في الارتقاء، ورفع مستوى الخدمات الصحّية،  وأخلاقهم من أجل تحقيق الأهداف النبيلة."

 

ودعا جمال إلى "تضافر الجهود لإنقاذ النقابة من الفساد الذي تعيشه". كما ذكّر بدور الحزب في تبيان التجاوزات، وإظهارها للراي العام من خلال وجود الدكتور أنيس أبي عكر على رأس اللجنة المالية للنقابة في السنوات الثلاث الماضية.

ودعا جمال الأطباء للمشاركة الفعالة في الانتخابات المقررة في 9 حزيران الجاري لانتخاب نهجٍ تصحيحي، ووضع سياسة واضحة للخروج بنقابة الأطباء من مأزقها.

أبي عكر
اما كلمة الأطباء المكرّمين فألقاها الدكتور أنيس أبي عكر، وشكر جمعية الخريجين على الثقة التي منحته إياها ودعمها له في انتخابات عضوية المجلس، حيث استطاع خلال ثلاث سنوات مساندة الزملاء من كشف العديد من المخالفات الإدارية والمالية، حتى جاء تقرير المستشار المالي لوزير الصحة ليثبت صحة ما "نادينا به من أول الطريق" 

وتمنى أبي عكر، "تجديد الثقة به لإيصاله مجدداً إلى عضوية النقابة من أجل تصحيح الأمور في النقابة لناحية التقاعد، والتغطية الصحية بعد التقاعد، وغيرها من التقديمات من أجل رفعة الطبيب".

 عبدالله
من جهته ألقى النائب عبدالله كلمةً قال فيها: "في هذا اللقاء أرتقي من جوٍ محمومٍ لا مستوى له إلى حضارة الأطباء، وخاصة وأن بين هؤلاء المكرّمات والمكرّمين الأخ والزميل والأخت والرفيقة والرفيق، وجميعهم علماء بمعنى العطاء، وجميعهم شموع بمعنى التضحية، وجميعهم أقوياء بمعنى التمسّك بهذه الرسالة في هذا الزمن الصعب. فبإسم اللقاء الديمقراطي، والحزب التقدمي الإشتراكي، أتوجه بالشكر إلى جمعية الخريجين، والى قطاع الأطباء على هذه المبادرة، التي وإن تزامنت مع  العديد من الإستحقاقات، لكنها تؤشّر على عمق التزامنا، نحن في الحزب التقدمي الإشتراكي، بهذه الرسالة في الحفاظ على مستوى هذه المهنة، وبدورنا الأساسي والمركزي  في رسم سياسة صحية ذات طابع إنساني اجتماعي، وليس فقط ريعي. هذا من واجبنا كحزب تقدمي اشتراكي خاصة وانني واحد من بين العديدين استطاعوا أن يصبحوا أطباء بفضل الحزب التقدمي الاشتراكي. ولولا  هذا الحزب وغيره من الأحزاب آنذاك في الحقبة المضيئة، الحقبة الوطنية العروبية، حقبة المقاومة الحقيقية، لما استطاع العديد منا أن يصبح طبيباً.

أضاف عبد الله:" هذه الفرصة التي أتاحها لنا هذا الزخم النضالي الذي قاده كمال جنبلاط، أعطى دفعا جديداً للعمل النقابي الذي بدأناه سوياً ككتلة يسارية في بداية التسعينيات. وما أحلى تلك الأيام عندما كنا نناضل ونتباين من موقع الإلتزام، وليس من موقع الطائفة ولا المذهب ولا المنطقة. وأعتقد أن هذا الرتل من المكرّمين عاش الزمن الجيّد، وهم تفضّلوا وأعطوا من مهنتهم في زمن قبل الحرب، وحتى في أيام الحرب الصعبة، ولا أعتقد بأنهم يتحسرون، لأننا اليوم في زمن السلم تراجعنا وتقهقرنا، وأصبحنا في درك لا بد أن نخرج منه. ولست هنا في صدد أن أوجّه اتهاماً لأي أحد، ولا لأي فريق، ولا لأي جهة، ولكن لنعترف جميعا أن العهود الأخيرة في زمن النقابة كانت مترديّة. آن الأوان  للتغيير، وقد يحصل التغيير في هذه الإنتخابات. نحن وإياكم من المؤمنين بأن هذا الوطن لا يُبنى إلا بسواعد أبنائه، وبسواعد المؤمنين به، وبسواعد الملتزمين بلبنان، وليس بالطائفة والمناطق والمذاهب. نحن من هذه المدرسة، مدرسة وليد جنبلاط، مدرسة نعتزّ بها، وسنبقى نقاتل من أجلها ابتداءً من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال".

وتابع عبد الله، "في عملنا، وفي نضالنا، وفي مهمتنا النيابية والطبيّة أعدكم بأننا لن نبخل بأي جهد في سبيل إعلاء المهنة. وقد بدأنا، فنحن أقرينا في الأسبوعين المنصرمين في لجنة الصحة النيابية اقتراح القانون الذي يمنع أي توقيف احتياطي لأي طبيب، وتمّ وضع ضوابط لهذا الموضوع، ونأمل  أن ننجح في تمرير هذا الإقتراح في كافة اللجان النيابية، وفي المجلس النيابي بشكل عام".

وقال:" نحن نحضّر لمجموعة من القوانين جميعها تصب في خدمة هذه المهنة الرسالة، ونتمنى أن لا يضيع أحد الموضوع، لا الإعلام الذكي، ولا بعض الرؤوس الحامية، فصحة مهمتنا هي صحة الإنسان، لذا لا تحتمل هذه الخطة أية مبالغة أو أية مزايدة. وللأسف فإنه في نقاشات الموازنة وغيرها، هذه الموازنة الريعية غير الإنسانية، يحسبون الأرقام ولا يحسبون الناس أ،و الحاجات لذا نقول لهم: "في الصحة على الأقل، وفي الشأن الاجتماعي، وفي الأمور التي تعنى بكل الناس، وخاصة أصحاب الحاجة، وأصحاب المرض والإعاقة، لا مكان للأموال والأرقام. هذه مهمتنا كانت وستبقى كحزب تقدمي اشتراكي مع كل الفرقاء الذين يقاسموننا ويتحالفون معنا في هذه الرؤيا، وكل مهمتنا في كل هذه الموازنة في الصحة وغيرها هي أن نسعى لأن تكون أكثر إنسانية، وأكثر عدالة، وأكثر تحسساً مع الناس، وليس مع أرقام البنك الدولي وسيدر وغيرها".

وختم عبد الله كلمته بالقول:"أتمنى طول العمر، والمزيد من العطاء للاطباء. فبينكم من تعلّمنا منه،  ليس فقط العلم ولكن الخبرة والتعاطي مع الناس والانفتاح، وهناك العديد من الزملاء الذين كانوا وسيبقوا علامة فارقة في الطب. هذا إقليم كمال جنبلاط، إقليم رفيق الحريري الذي خرّج مجموعة كبيرة من الشباب والأطباء.

بعدها جرى توزيع الدروع على المكرّمين، ومن ثم أقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.