ابو الحسن في عشاء نادي القرية: التقدمي يولي الرياضة اهتماما خاصا

هلا ابو سعيد |

أكد النائب هادي ابو الحسن على أن الحزب التقدمي الإشتراكي واللقاء الديمقراطي يوليان الشأن الرياضي والاجتماعي اهتماماً خاصاً في نضالهما السياسي الشامل. مؤكدا الحرص على مستقبل الشباب وسلامة المجتمع الذي هو نواة الوطن. وذلك خلال رعايته لحفل العشاء السنوي الأول لنادي القرية الرياضي بحضور وكيلي داخلية المتن والجرد  عصام المصري وجنبلاط غريزي وعضوي مجلس القيادة خضر غضبان ولمى حريز، رئيس الاتحاد اللبناني للميني فوتبول أحمد دنش، رئيس بلدية القرية إيهاب ضو ومختار البلدة نبيه طربيه وفاعليات رياضية واجتماعية وحزبية ورياضية وجمع من اهالي القرية والجوار.

وأيد "ابو الحسن" طروحات رئيس النادي فادي العسراوي لجهة إبعاد الرياضة عن زواريب السياسة المحلية. وقال: الرياضة هي التحدي والارادة والتصميم والجهد المشترك والتعاون والدعم والاتحاد والتلاقي. وكم نحن بحاجة لأخلاق الرياضة
ولسياسيين يتمتعون بروح رياضية ورؤية ايجابية ويعملون بإصرار وتحد لأجل لبنان.

وتابع مشدداً على أن "الرياضة تستنهض القيم وتعزز اسس التعامل السليم بين المواطنين وتصقل شخصية الانسان الذي هو الجوهر في قضية الفكر التقدمي الاشتراكي الذي ارساه المعلم الشهيد كمال جنبلاط ليصقل الشباب برؤية نظيفة ويطعّم السياسة بمدرسة الاخلاق في سعيه لترسيخ القيم المثلى وتحقيق العدالة الاجتماعية.

اضاف: الرياضة هي اخلاق الرجال الرجال الذين يستنهضون القيم في كل موقف، ويعممون الأفكار البناءة. تلك هي مدرستنا الحزبية والسياسية المبنية على الانفتاح والحوار والتلاقي. وهكذا هي القرية البلدة المتنية الابية المعطاءة التي لها علينا الكثير بنضال رجالها الأشداء الذين كانوا سدا منيعا وحصناً دفاعيا عن اهالي المتن وكرامة الجبل. وهي اليوم تجسد رسالة محبة بكل عائلاتها ومكوناتها وشبابها وشاباتها، ولها منا الف تحية ولناديها كل الدعم بأهدافه البناءة."

وإذ أكد على اهتمام رئيسي اللقاء الديمقراطي والحزب التقدمي تيمور ووليد جنبلاط بالإنماء الرياضي، قال: لم أتردد لحظة في تلبية دعوة أهالي القرية والقيمين على هذا النادي العريق الذي يعمل للم الشمل بين شباب المنطقة ويتواصل مع كل اندية لبنان".

وأشار في ذات السياق، الى نشاط جمعية B Safe التي تُعنى بصقل شخصية الفرد وتصب جهودها بشكلٍ خاص على عنصر الشباب لتزرع بهم الأمل والاصرار والتصميم بطرقٍ مبتكرة ملموسة تبعدهم عن الآفات والمخدرات وشتى انواع الادمان. مشددا على اهمية الدور الذي تلعبه هذه الجمعية وكل المجتمع المدني بنشر الوعي بأساليب ذكية توصل المعلومة وتحذِّر دون تلقين سطحي للمعلومات. وقال: أعمل مع فريق في هذه الجمعية  لأنني ارى أنه من واجبي العمل على حماية الجيل الطالع من مخاطر استهلاك حياة الفرد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتهور في القيادة وغيرها من الاخطاء التي ربما تكون في الواقع عادات سيئة وممارسات مؤذية يمكن تداركها والابتعاد عنها.
وأكمل: "ونحن إذ نرفع شعار  "B brave  Bsafe"، ونؤمن بأنكم كما تفكرون تصبحون، وبأن العقل السليم في الجسم السليم، نطلق نضالا من نوع آخر  أملا بإحداث نقلة نوعية ايجابية بإصلاح الخلل في مجتمع الشباب الذين يشكلون نواة المجتمع والمؤهلين لاصلاح الوطن. 
وشرح: "نعمل وفق استراتيجية منظمة بآلية عمل عبر فريق متكامل علنا ننجح بإبعاد الشباب ما استطعنا عن المخاطر المحدقة بهم خاصة في القيادة وعالم الانترنت منعا للانحراف والانجراف الى الانتحار او الادمان على الموبقات التي لا تحمد عواقبها. 
وختم شاكرا جهود النادي مباركا لهم نشاطهم ومتمنيا لهم دوام النجاح.


وكان الحفل قد بدأ بكلمة تعريف وترحيب من عضو النادي حكمت ضو، وقدم  رئيس الاتحاد اللبناني للميني فوتبول أحمد دنش كلمة استذكر فيها مرحلة تاسيس هذا النادي العريق، مستعرضاً المنجزات والجهود التي يبذلها الاتحاد لمساعدة الأندية وتطويرها في ظل التهميش العام للرياضة في لبنان.

العسراوي
وتحدث رئيس النادي فادي العسراوي مستشذكرا تأسيسه منذ كان الإتحاد اللبناني للميني فوتبول في طور التاسيس "حيث كانت الرغبة في الإنضمام الى الإتحاد هي الحافز بتحقيق الحلم بالحصول على ترخيصه من وزارة الشباب والرياضة".  وقال: تحقق حلم التأسيس وخطينا الكثير من العراقيل، وكنا نعلم حجم المسؤولية ونعرف ما ينتظرنا من صعاب وتحديات. فالعمل داخل النادي مثله مثل أي عمل في الشأن العام. ونحن كهيئة إدارية نؤمن أن نجاح العمل الرياضي يجب أن يبتعد عن السياسة لينجح بمشاركة جميع مكونات وشرائح المجتمع. 

أضاف: بحصولنا على الترخيص، انضم النادي إلى الإتحاد اللبناني للميني فوتبول وشاركنا في البطولة التجريبية الأولى وحققنا نتائج جيدة واستطعنا أن نحتل المركز الخامس بين الفرق المشاركة من حيث مجموع النقاط. وبسبب اداء لاعبيه المميز، تم اختيار لاعبين من النادي انضما إلى المنتخب اللبناني للميني فوتبول الذي شارك بدورة كأس العالم في تونس بمشاركة 24 دولة. كما شارك في العام الماضي في البطولة وحافظ على المستوى المميز باعتراف متابعي المباريات. 

وأضاف: يضم فريق نادي القرية لاعبين من مختلف بلدات المتن والجرد وعاليه والشحار وبيروت. وهو يمثل كل المتن والجبل. وقد انضم الى صفوفه هذا الموسم بعض اللاعبين المميزين ما يعزز حظوظه في المنافسة اذا ما توفرت له الامكانات المادية في حدها الأدنى. وهنا نعوّل على الخيرين ممن يهتمون بالشأن العام والرياضة بشكلٍ خاص. علماً أننا وضعنا لتطويره خطة عمل برؤية مستقبلية سنعمل على تحقيقها، ونلخصها في النقاط التالية:
1 – إن نادي القرية الرياضي هو للجميع وليس فقط لبلدة القرية، لذلك فإن باب الإنتساب مفتوح امام كل من يريد الإنضمام إليه ليصبح ضمن الهيئة العامة التي بدورها تنتخب الهيئة الإدارية، وبذلك كل منتسب سوف يساهم في صنع القرار داخل النادي.
2 – من أجل استقرار الوضع المالي والإداري، سوف نعمل على تأسيس مجلس أمناء بمساعدة الخيرين والمهتمين بالشأن الرياضي ليصبح دورهم المشرف على عمل الهيئة الإدارية والداعم لها.
3 – العمل على انشاء ملعب خاص للنادي في أي قطعة أرض تتوفر في منطقة المتن وهذا سيكون استثمارا بحد ذاته 
4 – تطوير الأكاديمية من خلال اكتشاف المواهب وصقلها وتطويرها لكي تصبح الخزان الذي يمد النادي باللاعبين في المستقبل. علماً أن هناك الكثير من المواهب الواعدة بمستقبل كبير في عالم كرة القدم. وهذه السنة لدينا رؤية جديدة ومتقدمة لتطوير الأكاديمية، سنعلن عنها قريبا. 
5 – سنعمل على الإنتساب إلى إتحادات أخرى خاصة الألعاب الفردية مثل كرة الطاولة أو الريشة الطائرة أو ألعاب القوى التي هي الأساس في تطوير كل الرياضات، إيمانا منا بالعمل من أجل تطوير الرياضة بشكل عام وليس فقط كرة القدم.

وأضاف: لقد عملنا جاهدين للوصول إلى ما نحن عليه اليوم واستطعنا الحفاظ على الدرجة الممتازة بفضل التضحية من اللاعبين الذين ضحوا بوقتهم وعملهم ولعبوا لهذا النادي وهذه البلدة وكأنها ضيعتهم. ولا بد من شكر الهيئة الإدارية والجهاز الفني على الجهد والتعب والعطاء فهم لم يبخلوا على النادي حتى بمالهم الخاص من أجل الحفاظ على مركزه، ولايمانهم العميق بأن رسالة العمل الرياضي لا تقل أهمية عن التعليم في بناء الوطن. فهي تعزز الروابط وأسس التفاعل في المجتمع واتحاده وتعاونه ونجاحه. وتعلمنا الإنضباط والقانون، والأخلاق والتضحية والنظام والمثابرة. وتثبت أن التعاون سبب رئيسي للوصول إلى الهدف المنشود. وهي اضافة الى تأثيرها الايجابي المباشر على صحة الإنسان، تعلمنا التنافس الشريف وان الحياة ليست انتصار دائم أو خسارة دائمة. وبالتالي هي تدفعنا للتواضع عند الفوز، وتقبّل الخسارة بروح رياضية. وحبذا لو تنتقل هذه الثقافة إلى الجميع، لكان لبناننا بألف خير. 

وفيما شكر اهتمام ودعم وحضور النائب هادي أبو الحسن وكل المساهمين بدعم النادي من أصحاب الأيادي البيضاء والخيرين، ختم قائلاً: إذا أردتم أن تبنوا الوطن عليكم بالإهتمام بالرياضة، تماما كما تهتمون بالتربية والتعليم.