أطفال على سلاحهم... وبراءتهم؟

06 حزيران 2019 17:38:00 - آخر تحديث: 06 حزيران 2019 17:52:45

أيّ مستقبلٍ يُخطّط لجيلٍ بعد جيل من أطفالنا؟ أيّ تاريخٍ نهديهم، وهل سيصبح العلم، من وجهة نظرهم، ينبع من فوهة البندقية؟ وماذا بعد؟ سؤالٌ لمجتمع يتناحر، ولأمةٍ أضاعت بوصلة الحياة والأمل.

لمَ كل هذا التطاحن والتناحر بين الشعوب في الداخل، وبمعارك مذهبية، ولمكاسب وأطماع زعامية، وأيضا بارتباطات خارجية؟

أيّ مستقبلٍ نهدي أطفالنا في ظل ما يسمعون ويشاهدون من تجييشٍ على المنابر، وفي الإعلام؟ وقد أصبح السلاح لعبتهم المفضّلة، وذلك بعد أن انقسموا في ألعابهم على مجموعاتٍ تتعارك، وبعد أن أطلقوا على أنفسهم أسماءً حركية يسمعون مثلها دوماً، مثل أبو الليل، وأبو الموت، وأبو الغضب. أبو، وأبو الخ.

 كلّها أبوات وألقاب حركية ميليشاوية. فهل نهديهم التقوقع داخل مذاهب وتجمعاتٍ فئوية، وفي ظل سلاح متفلتٍ يشاهدونه يفعل ما يشاء، وكأنه ملك الشارع، أو الزاروب، أو المنطقة التي يقطنونها؟ أم سنصرخ صرخةً تعيد الأمور الى نصابها لعل وعسى يعود الجميع الى رشدهم، إلى مستقبل أجيالٍ تضيع؟

*الصورة بعدسة إيهاب ملاعب