52 عاماً... والنكسة مستمرة

الأنباء |

في السادس من حزيران 1967، انكسرت أحلام الملايين من المحيط إلى الخليج، ومعها ضاعت حقوق الأمة العربية، وما زلنا نشهد على ضياع تلك الحقوق، لا بل خسارتها الى الأبد.

فبعد 52 عاماً تبدو النكسة ماثلةً أمامنا بحلةٍ جديدة. فما ضاع في حرب الأيام الستة يتكرّس اليوم للمحتل بتوقيعٍ عالمي، وذلك من خلال صفقة القرن، وما يترافق معها من اعترافٍ أميركي بالقدس عاصمةً لفلسطين المحتلة، وبالسيادة الإسرائيلية على الجولان.

بعد نكسة حزيران وُلد قرار مجلس الأمن رقم 242 حول الجولان، لكنّه سقط عملياً بعد اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل عليه.

فالنكسة تتكرر في وقتٍ يكتفي العالم العربي فيه بإصدار البيانات المستنكِرة والتنديد، وكأن وجه الهزيمة لا يزال يطبع واقع هذا الشرق الذي خسر الكثير، ولا زال يخسر، فوق ركام وحدته التي ما ولدت يوماً، وفوق ركام فلسطين التي تقاتل عند آخر خطوط الدفاع في وجه صفقة القرن، وما تحمله من مخططات.

نعم، إن حرب 1967 تتكرر من دون جبهات، وهي التي أدّت إلى احتلال إسرائيل لسيناء، وقطاع غزة، والضفة الغربية، والجولان، والى استشهاد حوالى 25,000 شخص في الدول العربية، وذلك مقابل 800 فقط في إسرائيل. أدّت الحرب كذلك إلى تدمير 70 - 80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2 الى 5% فقط في إسرائيل. كما أدّت الحرب الى تهجير معظم سكّان مدن قناة السويس، وكذلك إلى تهجير معظم مدنيي محافظة القنيطرة في سوريا، وإلى تهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة، بما في ذلك محو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية.

أما اليوم، وباستثناء عودة سيناء الى السيادة المصرية بعد حرب العبور، فإن كل ما خسره العرب في حزيران 1967، يضيع بينما تلعب إسرائيل بمصير ملايين الفلسطينيين في الشتات، كما بمصير الدولة الفلسطينية على أراضي الضفة وغزة. أما الاستيطان فإلى توسّعٍ غير مسبوق على حساب أهل الأرض وأصحاب الحقوق.