"وول ستريت جورنال": بين إعداد القنابل وإرهاب السكك الحديدية.. خفايا المجلات الجهاديّة تُكشف!

ترجمة: جاد شاهين |

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" مقالاً أعدّه جيسي مورتون، الذي كان يجنّد جهاديين، وباتَ الآن باحثًا في جامعة جورج واشنطن بهدف مكافحة التطرّف.

وأقرّ مورتون أنّه من أنشأ "المجلة الجهادية"، وقال: "في نيسان 2009، أطلقت أول مجلة جهادية على الإنترنت باللغة الإنكليزية، وتغيّرت أمور كثيرة منذ ذلك الحين، فقد أمضيت ثلاث سنوات ونصف في السجن، حيث تراجعت عن فكر التطرف، وأعمل الآن مع "ميتش سيلبر" لمحاربة العنف". 

ولفت الى أنّ المجلة الجهادية التي أنشأها ساعدت في ابتكار وسائل فعالة لنشر الأفكار المتطرفة. وأضاف: " بعد خمس سنوات من إعلان تنظيم "داعش" للخلافة، أصبح إسم مجلّتي "أهل التقوى"، وكان لها بعد عالمي في نشر بعض المبادئ. وكشف أنّه على عكس الاعتقاد السائد، فقد كانت المجلات الجهادية بمثابة تصدير أميركي، وقال: "صمّمت مجموعة أميركية  تعمل على الدعايات مجلتي في العام 2009، وكانت تضمّ القائد في تنظيم القاعدة أنور العولقي المولود في نيو مكسيكو". وقال إنّ بعض التطورات والإجراءات في مجلته ألهمت جهاديين آخرين، فقاموا بإنشاء مجلة جديدة "إنسباير"، وتضمّنت الطبعة الأولى فتاوى جديدة إضافةً الى توجيه على كيفية صنع قنبلة في مطبخ المنزل.
 
وتابع مورتون أنّه في 2 أيار 2011، قتلت القوات الأميركية قائد تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان، ثمّ ألقي القبض على مورتون في 23 أيار. وقال: "بعد فترة وجيزة من اعتقالي، قُتل العولقي بعدما استهدفته طائرة  بدون طيار أميركية في اليمن. وفي الوقت نفسه، بدأ الربيع العربي بالظهور، ومعه الوعد بتحقيق الديمقراطية في الشرق الأوسط، وبدا حينها أنّ التهديد سيتضاءل وأنّ الحرب على الإرهاب قد انتهت".

توازيًا، فقد كشف الكاتب أنّ منفذ تفجير ماراثون بوسطن جوهر تسارنايف استخدم الطريقة التي نُشرت في "إنسباير" لإعداد قنبلة، وما زالت المنشورات الجهادية تؤثر على المتطرفين العنيفين، وفي عام 2014 ألهمت مجلّة "دابق" المتطرفين على أعمال العنف، وهناك الكثير من الإعترافات من موقوفين على تأثير المجلات الجهادية بهم.

وأشار الكاتب إلى أنّ خلافة "داعش" قد هُزمت، لكنّ الحركة الجهادية العابرة للحدود لا تزال مستمرّة، واتضح ذلك من خلال هجمات عيد الفصح التي وقعت في سريلانكا. وأضاف أنّ مجلة "دابق" لم تصدر أي منذ أكثر من عام، لكنّ المتطرفين أطلقوا مجلة باللغة الإنكليزية في كشمير، وتشمل الدردشات السرية الأخيرة دعوات للترويج وإقامة الدعاية بعملة مشفرة. كذلك فقد صدر العدد الأخير من "إنسباير" في آب 2017، وقدّم نصائح لإخراج القطارات عن القضبان والتي عُرفت بـ"إرهاب السكك الحديديّة"، وفي آذار الماضي، قُبض على جهادي ألماني يُحاول تنفيذ النصائح، كذلك يواصل الجهاديون العمل على الشبكة المظلمة في الإنترنت، حيث يوزعون الإصدارات القديمة من المجلات.

وختم الكاتب مقاله بأنّ تفجير بوسطن جعله يشعر بالذنب، وهو يحاول تعديل الأفكار الآن ومكافحة التطرف.