قتلوك؟ ظنوا ذلك

16 آذار 2023 09:59:16 - آخر تحديث: 16 آذار 2023 09:59:45

16 آذار 1977 حفرت تلك الرصاصات جرحاً عميقاً في وطن مثقل بالأمراض والعلل.

حاولتَ، وأنت الحكيم، أن تعالج بنياننا الوطني الهش، فخافوك.
قبيل موسم الأزهار بنسائم قليلة، هالك جفاف الأرض فآثرت ريّها بدمائك الزكية ليخرج من باطنها ربيع ليس كمثله ربيع…

إنه ربيع لبنان، يزهر في العقول والأبدان قبل الحقول والوديان.

قتلوك؟
ظنوا ذلك.
قتلوك؟
يا عار رصاصاتهم.

ولدت في العام 1917 واستشهدت في العام 1977 … ستون عاماً وانت تحمل الراية، وما نزلت.

قيل فيك: الفيلسوف، المفكر، صانع الرؤساء، قائد الثورات، نصير الفقراء، العروبي، الأممي، وكانت السمة الأحب اليك: الإنسان.

هو الإنسان محور كل فكر حقيقي وكل نضال حقيقي.

منذ 46 عاماً وأرز الباروك يمشي خلفك، يتقفى أثرك ولا يهدأ… صرت في كل الشجر رحيقه.

منذ 46 عاماً نردد مع الشاعر الراحل محمد العبدالله:
منفلفش جريدة ومنقرا الجريدة
ومنسأل الجريدة صوتك وينو؟
صوتك غياب وشمس قالت رح تعود
ورنة جرس زعلان ع كتف الجرود
ومحيو الجرايد كلها لكن
بقي اسمك خارطة الجرح موجود.