نهاية سنة من كل حياة

د. ياسر ملاعب |

إنها الأيام تعدو مسرعة، وكأنها تريد ان تصل الى خط النهاية. عاجلاً وآجلاً ستصل، هذه حتمية لا مفرّ منها، ولكن؟

ولكن، هذه صيرورة الحياة المتجددة، إذا نظرنا اليها بأمل واشراق ومحبة وسلام، سلام الروح، والعقل، والفكر، والأمل. الأمل الذي يبتعد ويغيب في النفق المظلم، ونحن نركض خلفه علنا نتمسك في خياله الخفي، والنور الذي يشع منه بلا جدوى، ولكن؟

إذا كانت أرواحنا وعقولنا وأفكارنا واخلاقنا مجتمعة على الوعي الكليّ، ومتفهمة لماهية الحياة المتجلية في النفس البشرية الخيرة، لا بدّ لها من ان تلامس ذاك الوهج المسرع في النفق اللا محدود..!!

هي دقائق وساعات وايام محدودة بلحظة معينة وينتهي كل هذا الذي كان يشغل الحياة  ويعج فيها حركة وحماسا وانغماسا وعطاء. هي لحظة من كل هذا الوقت الذي ذهب ولن يعود. لماذا لا يكون على امل الحياة الإنسانية الصافية الصادقة؟ لماذا كل هذه الفوضى العارمة؟ لماذا كل هذه المأساة؟ وكل هذه المتناقضات؟ من اجل ماذا؟ المال والسلطة؟. هل تستحق هذه الحياة القصيرة كل هذا؟ لماذا لا تكون الحياة هادئة صالحة آمنة نعيشها بسلام ونترك الأثر الطيب! 

هل فكرنا لحظة وينتهي كل شيء؟


كل دقيقة وساعة ويوم وسنة، وانتم بالصحة والعافية والخير والحب والسلام.

 

*عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي