الصايغ: محاولات غير بريئة للدخول إلى عمق الجبل

الأنباء |

لفت عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب فيصل الصايغ " إلى المساعي التي قام بها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط حرصًا منه على أمن الجبل واستقراره والذي يبقى من الثوابت والمسلمات بالنسبة إليه وإلى رئيس اللقاء الديموقراطي تيمور جنبلاط، وذلك من خلال المبادرة الإيجابية التي أطلقها جنبلاط في ما خصّ حادثة الشويفات عبر ضرورة أن تأخذ العدالة مجراها، وفي الوقت عينه الحفاظ على أهلنا في الشويفات وكل الجبل، لأنّنا أم الصبي ونريد أمن واستقرار كل أهلنا بعيدًا من المكاسب السياسية الآنية والشعبوية والمزايدات".

وعن تغريدته بشأن كسارات عين دارة قال الصايغ في حديث إلى صحيفة "النهار": "لنكن موضعيين وصريحين، ما يحصل هو محاولات غير بريئة للدخول إلى عمق الجبل واختراق عائلاته جراء توظيفات معروفة الأهداف والمرامي من قبل البعض. إذ وبعد إقفال الطرق وكل ما واكب تداعيات إبطال قرار إلغاء الترخيص لمعمل الموت، أي "إسمنت الأرز"، من قبل مجلس شورى الدولة، فإنّنا نشهد اليوم اختيار حراس لهذا المعمل من معظم عائلات مناطق قرى وبلدات جرد عاليه، وهذا أمر يحمل بذور فتنة جراء استغلال معاناة الناس الاقتصادية والاجتماعية. من هذا المنطلق كان التحذير من مغبة ما يقدمون عليه، وباعتقادي إنّه يصب في ذات الحلقة التي تستهدف وليد جنبلاط والحزب الاشتراكي واللقاء الديموقراطي والجبل من قوى معروفة الانتماء ومن يحرّكها ويدعمها".

أمّا أين أصبحت العلاقة بين الحزب الاشتراكي و"حزب الله" في ظل الجمود الحاصل، فيردّ مؤكّدًا على هذا الجمود الذي يسود العلاقة حاليًّا، لافتًا إلى أنّ الحزب التقدمي واللقاء الديموقراطي يحرصان على الانفتاح على جميع المكونات السياسية بما فيهم الحزب، على الرغم من الخلافات والتباينات السياسية ومحاولات استهداف جنبلاط من بعض القوى الحليفة للحزب. لكن، في معزل عن كل هذه الخلافات "فنحن نحرص على الاستقرار والأمن في الجبل ولاسيما في هذه الظروف البالغة الدقة التي يجتازها البلد والمنطقة".

ويخلص النائب الصايغ بالقول "أظهرت كل الحروب والمحطات السياسية في البلد أنّه ليس باستطاعة أي فريق أو طرف أن يلغي الطرف الآخر. فالأفق السياسي متاح لكل القوى والمكونات والتيارات والأحزاب السياسية، إنّما ما هو غير مقبول هزّ استقرار الجبل والعمل على فتنة مرفوضة جملةً وتفصيلاً، وبناءً عليه حذّرنا من بعض التحركات المشبوهة التي تطلّ برأسها متنقّلةً من هذه المنطقة إلى تلك، إلى ما يجري في عين دارة. فاستهداف وليد جنبلاط أو التطاول عليه خط أحمر وهو الذي يسعى لترسيخ وحدة الجبل والوطن لأنّه يدرك ما يحيط بلبنان والإقليم من تحوّلات ومتغيّرات تستدعي تمتين الجبهة الداخلية بعيدًا من الحسابات الخاصة للبعض".