لبنان حذر من الوساطة الاميركية ويتمسك بتثبيت الترسيم

وكالات |

لا يزال التفاوض مع مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد بخصوص موضوع ترسيم الحدود مستمراً، وذكرت مصادر متابعة في هذا الإطار أن الانتباه اللبناني على مستوى الرئاسات والوزارات المعنية، وخصوصاً وزارتي الخارجية والدفاع، يقظٌ تجاه كل مفردة يجري عرضها من الجانب الأميركي سواء كمقترح منه أو نقلاً عن الجانب الإسرائيلي خصوصاً، ويجري تمحيصها وتدقيقها تحسباً لأن تتضمن أفخاخاً يراد منها تضييع الوقت أو ان يكون التفاوض للتفاوض، أو استدراج لبنان إلى مواقع تفاوضية تبتعد عن الهدف المرجو من عملية تثبيت الترسيم لحدود مرسمة وموثقة لدى الأمم المتحدة، وتسمّيها القرارات الأممية بالحدود الدولية للبنان مرفقة بها الخرائط التي توضح كل التفاصيل.
وفِي هذا السياق،  تناول رئيس مجلس النواب نبيه بري آخر ما يتعلق بتحرك ساترفيلد الذي غادر بيروت، فأوضح ان الموضوع ليس ترسيم الحدود فحسب، بل تثبيت الترسيم. وقال إن الورقة اللبنانية الموحدة شكلت وتشكل الضمانة في هذه العملية، وانه ليس بإمكان لبنان التنازل عن أي شيء فيها. واوضح ايضاً ان الموقف الرسمي هو ان لبنان ضد تحديد مدة للمفاوضات في هذا الشأن، مؤكداً ان لبنان يتعامل بكل دقة وانتباه مع هذه المسألة.

وأوضحت مصادر بري أن «رئيس المجلس عبّر عن حذره إزاء الطروحات الاميركية نظراً للسوابق غير المشجعة في هذا الاطار»، مضيفة أن «لبنان اعطى موافقته المبدئية على شكل المفاوضات وفق الآلية المعتمدة بالاجتماع الثلاثي في الناقورة برعاية الامم المتحدة على أن يشارك الجانب الاميركي كوسيط»، ولفتت الى أن «الخلاف الحاصل هو حول مهلة التفاوض، حيث رفض لبنان الالتزام بمهلة معينة مدة ستة شهور كما يريد الاسرائيلي، بل يريدها مهلة مفتوحة حتى التوصل الى اتفاق»، وشددت المصادر على تمسك لبنان بالنقطتين ب 1 وب 2 في البحر الذي يعتمد عليهما كمنطلق للمفاوضات، اضافة الى النقاط الـ 13 في البر.  ونفت المصادر أن يكون ساترفيلد طرح مع بري ربط التفاوض بمصير سلاح حزب الله، مشيرة الى «أن اي تفاوض خارج الإطار المتفق عليه هو أمر مرفوض من قبل لبنان».

تجدر الإشارة إلى أن ساترفيلد «سيعود خلال ايام الى لبنان لاستكمال البحث مع المسؤولين اللبنانيين».