أما آن الأوان لعودة العمل الجبهوي؟

د. وليد خطار |

اذا اردنا ان نستذكر التاريخ ونأخذ منه العبر نرى انه لا وجود لاحداث مصيرية مررنا بها الا وكان العمل الجبهوي هو المنقذ. 

الثورة البيضاء لمنع التمديد لبشارة الخوري كان المحرك الاساس الجبهة الاشتراكية الوطنية. 

ثورة 1958 لمنع ربط لبنان بالأحلاف  الاستعمارية كان المحرك الاساس الجبهة الشعبية  الوطنية.  

تجمع الاحزاب والشخصيات الوطنية في نهاية الستينات.  

الحركة الوطنية اللبنانية ببرنامجها الإصلاحي وأهدافها الوطنية. 

تحرك 14 آذار الذي ولا للأسف لم يصل الى مستوى العمل الجبهوي مع انه قدم إنجازات أهمها الخروج السوري. 

نعيش اليوم في خضم أزمة سياسية واقتصادية تطال معظم الشعب اللبناني المنقسم مذهبيا وطائفيا ومناطقيا  وا جتماعيا واقتصاديا والمهيمن على جميع هذه الانقسامات هي الانقسامات السياسية. 

أزمة أقتصادية خانقة ووضع حكومي مأزوم واستهتار في تنفيذ الدستور الذي أصبح عند بعض القوى وجهة نظر. 

اذا كان التغيير نحو الأفضل هو الهدف لا بد ان تتكاتف جميع القوى الحية التي تتفق على الحد الأدنى في رؤية مكامن الخلل في هذه التركيبة التي تشرف على الانهيار بسبب عدم التزام قسم كبير من القوى السياسية بالدستور ولا بالمواثيق الدولية وفي ظل صفقة تحاول الولايات المتحدة تمريرها اكثر وأكبر من التمديد لبشارة الخوري او لكميل شمعون وربط لبنان بحلف بغداد او محاولة تقسيم لبنان وبسط يد النظام السوري في لبنان مقابل الجولان. 

ان صفقة القرن أخطر من هؤلاء جميعا انها صفقة ستقوم على أشلاء دول ومصير شعوب. 

هل من الممكن ان نجابه هذه الأحداث التي تنتظرنا الا عبر عمل جبهوي يرتكز على الحد الأدنى للمواقف التي ستطال وطننا وشعبنا ولا يمكن ان نبقى مكتوفي الأيدي تجاه ما يحصل. 

المؤسف في الأمر ان القوى الحية أصبحت هرمة والبعض منها تتناتشه المصالح ولا يزال يعيش على امجاد نضالية غابرة  والبعض الآخر المطلوب منه التنكر لتاريخه وفي جميع الحالات وكما كان الحزب التقدمي الاشتراكي ومنذ تأسيسه المحرك والمنظم لجميع الجبهات والحركات المطلبية لا بد ان يكون رأس الحربة في محاولة إنقاذ لبنان مما يتهدده. 

اذا نسي البعض من رفاقنا في أحزابنا الوطنية شعاراتهم وأدبياتهم فنحن لن ننسى ان الانسان هو الغاية.