"وول ستريت جورنال": دول تنشط على خط طهران - واشنطن لنزع فتيل التوترات.. رسائل ووساطات!

 نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" مقالاً كشفت فيه عن أنّ ديبلوماسيين يتبادلون الرسائل للمساعدة في نزع فتيل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضحت الصحيفة أنّ بعض الدول الأوروبية، وكذلك العراق وعمان، برزوا كمحاورين محتملين للدخول على الخط بين واشنطن وطهران. ونقلت عن ديبلوماسيين غربيين تأكيدهم أنّ مسؤولين أوروبيين وعرب يحملون رسائل بين واشنطن وطهران في محاولة لتفادي الصراع المباشر في الخليج.

وتأتي هذه الخطوات عبر القنوات الديبلوماسية، في الوقت الذي صعّدت فيه الولايات المتحدة، وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة أنها ستزيد القوات الأميركية في المنطقة وتسمح بمبيعات أسلحة لحلفائها بالمنطقة بمليارات الدولارات، من أجل تأمين الحماية ومواجهة التهديدات المتزايدة من إيران.

من جانبه، قال أحد هؤلاء الديبلوماسيين إنّ إيران أشارت عبر الديبلوماسيين الأوروبيين إلى أنها تريد تخفيف العقوبات الأميركية على صادراتها النفطية كشرط للحديث عن نزع فتيل التوترات. في المقابل، لم تقدّم إدارة ترامب أي إشارة إلى أنها ستتخلى عن العقوبات المفروضة على النفط والتي يقول بعض المسؤولين إنها ضغطت بفعالية على الاقتصاد الإيراني.
توازيًا، يأمل مسؤولون أميركيون في أن تفرج إيران عن واحد من أربعة أميركيين على الأقل محتجزين في السجون الإيرانية، كإجراء لبناء الثقة.  

من جهته، قال مسؤول أميركي: "إذا أردت تغيير الأجواء، فدع الرهائن يذهبون"، لافتًا إلى أنّ إطلاق سراح شخص ما من شأنه أن يساعد في خلق جو للتراجع".

 من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إنه يستطيع مناقشة تبادل المعتقلين، لكنّ المسؤول الأميركي الذي تحدّث للصحيفة قال إنّ ظريف لم يتصل بالولايات المتحدة مباشرة أو من خلال سويسرا، التي تعدّ المحاور الرئيسي لإيران مع الغرب، لمناقشة قضية المعتقلين.

وبحسب الصحيفة، فإنّ هذه القنوات الديبلوماسية فُتحت بعد أسبوعين من الرسائل التهديدية المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة.

كذلك فقد برز العراق كقاعدة انطلاق للمفاوضات الديبلوماسية بين اثنين من أكبر حلفائه، أي الولايات المتحدة وإيران. وقال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إنّ العراق سيرسل وفودًا إلى طهران وواشنطن وسينقل رسائل بين الطرفين.

ووفقًا للصحيفة، يرى المسؤولون العراقيون، السفير البريطاني في العراق جون ويلكس كجسر بين الولايات المتحدة وإيران وحلفائها، والتقى ويلكس بالقادة السياسيين العراقيين والسفير الإيراني في العراق إيرج مسجدي، قبل أيام.

من جهتهم، قال ديبلوماسيون غربيون للصحيفة إنّ سلطنة عمان تحاول أيضًا أن تكون قناة بين الولايات المتحدة وإيران، وذكّرت بأنّها لعبت دوراً مماثلاً مع إدارة أوباما قبل الاتفاق النووي عام 2015 مع إيران. وبهذا السياق، أرسلت عمان وزير خارجيتها إلى طهران الأسبوع الماضي، كما تحدث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن إيران مع السلطان قابوس.

إضافةً إلى ما تقدّم، قال ديبلوماسيون غربيون إنّ السفارتين السويسريتين في الرياض وطهران تعملان لتبادل الرسائل حول الأزمة الأميركية الإيرانية.

وختمت الصحيفة المقال بالإشارة إلى أنّ الطريق من القنوات الخلفية غير الرسمية إلى المحادثات المباشرة سيكون طويلًا وشاقًا، مذكّرةً بأنّ المفاوضات السرية بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة عمان، بقيت من العام 2009 إلى 2013 قبل أن تسفر عن أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979. وقد حذّر مسؤولون غربيون وعرب من أنّ حمل الرسائل لا يرقى إلى مستوى المفاوضات.