أين أصبحت مساعي برّي؟

09 كانون الثاني 2023 13:41:59

لا زالت الأمور تُراوح مكانها لا بل تتزايد السجالات السياسية فيما يتعلّق بمختلف الملفّات، ومع التدهور المُستمرّ تبقى الدعوة إلى الحوار هي المَنفذ للجميع ولكن أين أصبحت مساعي رئيس المجلس النيابي لا سيّما أنه أمهل حتى نهاية العام الماضي ليُباشر التصرّف؟ فهل يُبادر بطرح الملفّ الرئاسي أو يدعو إلى جلسة إنتخاب رئيس تكون المدخل لمعالجة كافة الملفّات؟ وهل سيعرقل أحدهم هذه المساعي؟ 

لا يفصل عضو كتلة "التنمية والتحرير"، النائب محمد خواجة، بين "الملفّات في لبنان بل هي برأيه مرتبطة ببعضها"، ويُوضح في حديثٍ لجريدة "الأنباء" الإلكترونيّة أنّه "لا يوجد أيّ مُتغيّر يُبنى عليه في الملف الرئاسي".

 أمّا بالنسبة إلى المخارج للأزمة مثل عودة الرئيس بري للحوار فيُذكّر بأن "الرئيس برّي قال "أنا سحبت إيدي إلّا إذا توفرت الظروف"، فهو قام بمسعيَيْن بعد الشغور الرئاسي، إلّا أنّ مساعيه إصطدمت بالرفض من قبل كتلتَي "التيار الوطني الحرّ" و"القوات اللبنانيّة"، لذا يستبعد خواجة أن "يدعو برّي إلى مسعى حواري جديد".

ورئاسيًّا، يذكّر خواجة بأنّه "هناك عقبتَين تقفان في الموضوع الرئاسي والعقبة الأصعب هي دستورية والتي تتمثّل بضرورة تأمين  86 صوتًا أيّ ثلثي أعضاء مجلس نيابي في الدورة الأولى في ظل عدم قدرة أي فريق على تأمين هذا العدد".

ونتيجة حالة "الفرز" و"التشظي" في المجلس منذ الجلسة الأولى لإنتخاب الرئيس وبناء على قراءته للمشهد منذ الجلسة الأولى لإنتخاب الرئيس، رأى برّي أنه لا بد من الحوار والتفاهم، لأن هذه الصيغة الوحيدة التي تتيح لنا إنتخاب رئيس للجمهورية"، وفق ما يشير خواجة.

ويرى أنّ "اليوم وفي ظلّ إنشغال العالم بأكمله بمشاكله يجب أن نلتقي تحت "مظلّة" الحوار والإتفاق على إسم رئيس للجمهورية وإنتخابه وفقًا لمعايير إنقاذيّة، فمن هنا كانت دعوة برّي للحوار"، ويشدّد على أنه "إذا تمّ التفاهم على شخصية لرئاسة الجمهورية وحصل عليها توافق من قِبل أغلبية الكتل النيابية غدًا يكون لدينا رئيس".


وعن الخلاف "الكهربائي المُشتعل" بين "التيار الوطني الحر" ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، يعتبر أنّ "كل ما يجري هو "طبخة بحص" لها أول وليس لها آخر".

وبالنسبة إلى خواجة فإنّ "المقاربة في الملف الكهربائي هي "ترقيعية وجزئية"، لكن حتى الترقيعي لم يعد ينفع ، وكان بإمكاننا تأمين كهرباء منذ عدة سنوات".

ويأسف لأن "القائمين على إدارة الملفّ يديرونه بطريقة خاطئة لا بل تشوبها  العديد من الشوائب والتي تحمل الكثير من علامات الإستفهام".

وعن رفض التيار إنعقاد جلسة وزارية، يقول: لا يذهبوا "آخر همّنا" ، أنا لست من المدافعين عن ميقاتي، لكن الدستور يُتيح له إمكانيّة عقد جلسة وزاريّة حتى في ظلّ حكومة تصريف الأعمال فهناك ظروف إستثنائيّة تخصّ حياة المواطنين، فالبلد منهار على كافّة الصعد الصحية والإستشفائيّة والماليّة".

ويعتبر أنّ "المال العامّ ليس له قيمة في هذا البلد، فنحن ليس لدينا ثقافة الوطن ولا ثقافة المواطن".

وكمُقرّر بـ"لجنة الأشغال"، يرى خواجة أنّ "كل المقاربة بملف الكهرباء هي خاطئة، ونقطة على السطر"، ويُشدّد على أنّه "ضد أي خطة لا تؤمّن الكهرباء بالحد الأدنى 12 ساعة، لكي يتمكن المواطن من الإستغناء عن المولدات".

ويستغرب خواجة تصرّف "التيار الوطني" منذ تسلمه وزارة الطاقة، ويقول: "شركة "سيمنز" عرضت علينا عرضًا مُغريًا، لكن رفضه القيّمون على "الوزارة" منذ أكثر من 14 عامًا، وهم من فشل إلى فشل، وعدونا بالكهرباء "جابوا العتمة"، يتكلمون وكأنهم منزهون ، ومتمسكون بقول "ما خلّونا".. 

وفيما يتعلّق بالتعيينات، يؤكّد بأنّ "التعيينات مستحيلة الآن في ظل حكومة تصريف الأعمال فهي ليست ضمن إطار تسيير المرافق العامّة".
ويختم النائب خواجة حديثه، بالدعوة لـ"ضرورة الإسراع بإنتخاب رئيس للجمهوريّة وتشكيل حكومة فاعلة، ولنعمل بنفس إصلاحي".