إفطار جامع في دار الطائفة الدرزية ومواقف هامة لشيخ العقل

الأنباء |

أقامت مشيخة العقل والمجلس المذهبي لطائفة الموّحدين الدروز برئاسة شيخ عقل الطائفة الشيخ نعيم حسن في دار الطائفة في بيروت غروب السبت، حفل إفطار جامع، لمناسبة حلول شهر رمضان.

وشارك في الإفطار ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير شؤون المهجرين غسان عطالله، ورئيس مجلس النواب نبيه بري النائب أنور الخليل، ورئيس الحكومة سعد الحريري وزير الإعلام جمال الجرّاح، ومفتي الجمهورية اللبنانية المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط، والرئيسين السابقين حسين الحسيني، فؤاد السنيورة، وممثل الرئيس أمين الجميل النائب السابق فادي الهبر، وممثل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع النائب جورج عدوان، وممثل وزير الدفاع إلياس أبو صعب وقائد الجيش جوزيف عون رئيس الأركان اللواء الركن أمين العرم، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل خليل حمادة، والنواب: نعمة طعمة، فريد البستاني، مروان حمادة، محمد الحجار، وفيصل الصايغ، والنائب السابق غازي العريضي. 

كما حضر ممثلون عن قيادة حركة أمل، والجماعة الإسلامية، وأمين السر العام في الحزب التقدمي الإشتراكي ظافر ناصر ومفوض الإعلام رامي الريس ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب.

كما حضر سفراء مصر نزيه النجّاري، والمغرب محمد كرين، وعمان بدر بن محمد المنذري، والجزائر أحمد بو زيان، والإمارات العربية المتحدة حمد الشامسي، والسعودية وليد البخاري ممثلا بأحمد التيماني، والسفير البابوي المونسنيور جوزيف سبيتاري ممثلا بالمطران ايفان سانتوس. 

كذلك شارك ممثلون عن رؤساء الطوائف والمرجعيات الروحية، حيث مثل المرجع الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ أمين الصايغ الشيخ أكرم الصايغ، البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي الأب إيلي كيوان، ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان مفتي صور وجبل لبنان حسن عبدالله، وبطريرك السريان الكاثوليك إغناطيوس يوسف الثالث يونان، المونسنيور جوزيف شانيه، وبطريرك الروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي المطران كوستا كيّال، وبطريرك الأرمن الأرثوذكس آرام الأول كيشيشيان المطران بارين مارتنيان، ومطران بيروت للروم الأرثوذكس إلياس عودة، ورئيس الكنيسة القبطية في لبنان الأب رويس الاورشليمي، ورئيس الطائفة الآشورية المتروبوليت مار ميليس زيّا المونسيور مترون كوليانا، ورئيس المجمع الأعلى للطائفة الانجيلية في سوريا ولبنان القس جوزيف قصّاب القس جوزيف مراد، وبطريرك الأرمن الكاثوليك ممثلا بالمطران جورج اسادوريان، أمين عام دار الفتوى أمين الكردي، وممثل العلاّمة السيد علي فضل الله الشيخ فؤاد خريس، ورئيس محكمة الاستئناف الدرزية العليا القاضي فيصل ناصر الدين وقضاة المذهب، وأعضاء مجلس إدارة المجلس المذهبي ورؤساء اللجان ومدير عام المجلس مازن فياض ورؤساء المصالح، ومدير عام مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ نزيه رافع، ورئيس مؤسسة الإشراق الدكتور الشيخ وجدي الجردي.

كما حضر الأمير عادل أرسلان، وممثلون عن القيادات الأمنية والعسكرية، وعضو لجنة الحوار الإسلامي- المسيحي القاضي عباس الحلبي، ورئيس الحركة اليسارية اللبنانية منير بركات وحشد من الشخصيات والفاعليات السياسية والحزبية والروحية والإجتماعية والإعلامية، ومدراء عامون.

شيخ العقل

وخلال الإفطار قدّم الشيخ بلال الملا آيات من الذكر الحكيم، وتعريف من رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، والقى شيخ العقل نعيم حسن كلمة جاء فيها: "لبنان، حين يكونُ حاضراً على سجيَّــتِه، يُخرجُنا من حدُودِ المكان إلى رحاب فكرته الراقية، ويُعتِقُنا من قيود فـئويَّاتِنا لنكونَ معاً أساسَ مقوِّمات وطنٍ تجاوز عبر مئات السنين حقول الجمر والرَّماد نحو ائتلافِ ميثاقٍ اجتماعيّ هو في الحقيقة فكرةٌ ضروريَّـةٌ لعالَمِ اليوم الَّذي تفكِّـكُهُ "الهويَّاتُ" المتنازعة، والانقسامات المتسارعة تحت وطأةِ صخبِ الشعبويَّات. عالَـمٌ تعودُ فيه نزعةُ إقامةِ "الأسْوار" العازلة التي هي، بالمناسبَةِ، النَّقيضُ الخالِص لِما علَّمَنا إيَّاهُ وطنُنا  لبنان الَّذي، بالرُّغم من كلِّ شيء، وعلى مدى التَّاريخ، ما كاد يقومُ سورٌ بين أبنائه إلَّا وهدموه وحوَّلوه أنقاضاً بقوَّةِ إرادتِهم في "العيشِ معاً "، وبإيمانهم بالمشتركات الإنسانيَّة التي تشدُّ بعضُها بعضاً في ما يحفظونه من تراثِهم من قيـَم وثوابت وأقانيم ليس أقلّها الحرِّيـَّـة والعدْل والمشتركات الإنسانيَّة الـمُستَلهَمَة من الرِّسالات السماويَّة التي بها يؤمنُون، ومن إحساسهِم الحضاريّ المتطلِّع إلى دولةِ المواطنة والحقوق الأساسية والمساواة والخِيار الديموقراطي الحاضِن لكلِّ أبنائها".
  
أضاف: "إنّنا اليوم في هذه المناسبة المباركة، نكرِّر تمسُّكَنا بثوابتنا التي هي في الوقت عينه ثوابت سلامة لبنان وتعزيز صمودِه ونهوضِه. إنَّ المبادئَ الدستوريَّةَ المتجدِّدة في الطائف، وروحَها الميثاقيَّةَ التي لم يكن دونها كيانٌ لبلدنا، هي قاعدة صلبة للحفاظِ على ميزتنا السياسيّة بل والحضاريّة في هذا المكان من العالَم، و لا نرى في الأفق المنظور بديلا عنها، بل نراها ضمانةً لجميع المخلصِين المتطلّعين إلى مستقبلٍ واثق لوطننا لبنان.

تابع: "إنَّنا، في هذه الدَّار داركم، لا نستشعرُ وطنيّاً إلا الأصداء التي تُردِّدها المواقف التي أُطلقت منها عبر السنين الماضية، ومع ما نادى به القادةُ الروحيون على الدوام. الموحدون الدروز ما كانوا يوماً إلَّا دعاة إلى وحدة لبنان عامةً ووحدة الجبل خاصةً، وإلى دعم الدولة القويَّة العادلة وجيشها الوطنيّ، وإلى تأكيد ثوابت العيش المشترك والمصير الواحد. مطلبُنا بناءُ الدَّولةِ بِـبُنيتِها القادرة على مواجهةِ تحدِّي العبور إلى كيانٍ سياسيّ مستقرٍّ بآليَّاته الدستوريَّة، وإلى قضاءٍ عادل، وصحافةٍ حرَّة مخلصةٍ لرسالة الحقيقة، الدولةُ التي تحرِّرنا من بوتقات الطائفيَّة السياسيَّة ومناوراتها الشعبويَّة التي لها أسوأ الأثر في بلدٍ كبلدِنا. والمحافظة على ثروة شبابنا، والمضيّ قدُماً بعزيمةٍ لا تهدأ من أجل تنظيم مسار الماليَّةِ العامة وانتظام إدارتها وخنق مكامن الفساد. دون المسّ بحقوق المواطنين وجيوب الفقراء والموظفين، وأيضاً وقف الهدر ومكافحة الفساد ومنع السمسرات والصفقات والعمولات على حساب خزينة الدولة، وبضرائب متوازنة، وبطرق الأبواب الموصدة بوجه كل إصلاح حقيقي". 

وقال شيخ العقل: "إنّ الإستفادة من الثروة النفطية يُشكِّل أملاً وإسهاماً أساسياً في الدفع نحو تقليص الفوارق في كثير من المجالات الاقتصادية والاجتماعية. ولا بُـدَّ من أخذِ مسألة الإنماء المتوازن بكلِّ جدِّيَّـة. إننا نطالب بتحويل وزارة المهجرين إلى صندوق إنماء الجبل. والمضيّ بمقاربةٍ عمليَّة مدروسةٍ بتطبيق اللامركزيَّة الإداريَّة. ويقينُنا أنَّ ديناميَّة العمل الحكومي والبرلماني برعاية الرئاسة الحكيمة تدفعُ إلى آفاقٍ إصلاحيَّة أساسيَّة، فالحرَكة الناشطة هي أساس الحياة، والمراوحة في مستنقع الأزمات لا تخدم مصلحة أحد".

وأردف: "إننا ندعو الجميع إلى التعاضد لمجابهة كافَّة الأخطار، فمناعة الدولة تُحصَّن بمتانة نسيجِها الوطني، ولدينا الثقة بأنَّ الكلَّ قادر في لحظةٍ حاسمة على اجتراح قاعدة الحلول لاستعادة الثقة المحليَّة والدوليَّة باللبنانيين وبقدرتهم المشهودة على استقرار بلدهم".

وتابع: "يصادف لقاؤنا بكم اليوم ذكرى الانتصار على الإحتلال الإسرائيلي، عيد المقاومة والتحرير، بما يعنيه هذا اليوم من تاريخ وطني يبعث على الفخر بما حققه اللبنانيون في دحر العدو الاسرائيلي الذي شكَّل محطَّة تاريخيَّة مضيئة في تاريخنا الحديث. وفي هذا الشهر الفضيل قلوبنا وعقولنا شاخصة نحو فلسطين. فلسطين التي تصدّت لكل المؤامرات ولا تزال. أقول إنّ الشعب الفلسطيني الصامد سيبقى بعونه تعالى حائلاً دون تجريد قضيته من بعدها السياسي والعربي والإسلامي".

وإعتبر الشيخ حسن أن "القلق الأكبر هذه الأيام من التوتر الحاصل في المنطقة العربية، دعاؤنا أن يقف الجميع في فسحة النور، وأن تجمعهم إرادة فعل الاخوة والمحبة والتسامح التي من ثمارها الطيبة اللقاء والوقوف على ما يمليه الحق والخير والسلام. ونسأله تعالى أن يمنَّ علينا بلطائف رحمته، وجميل كرمه، وأن يحفظَ أمَّتنا ووطننا من كلِّ ضيْم، إنه هو الحليم الكريم".