اعتصام جمع أساتذة "اللبنانية" وطلابها: الاضراب مستمر حتى تحقيق المطالب

الأنباء |

نفذ اساتذة الجامعة اللبنانية من المتفرغين والملاك والمتعاقدين والمتقاعدين والموظفين والطلاب اعتصاما في ساحة رياض الصلح بدعوة من الهيئة التفنيذية لرابطة اساتذة المتفرغين وذلك بالتزامن مع اضرابهم المفتوح منذ اسابيع، وذلك "دفاعا عن الجامعة الوطنية وحماية استقلاليتها"، ورفضا "لتخفيض موازنتها والمساس برواتب الاساتذة والمعاش التقاعدي والتقديمات الاجتماعية والغاء صندوق التعاضد"، ومطالبة "باعطاء الاساتذة حقوقهم كاملة لا سيما ملف التفرغ والملاك والثلاث درجات".

وكان الاساتذة والطلاب توافدوا الى ساحة رياض الصلح حاملين لافتات كتب على بعضها "لا لضرب الجامعة" لا لاستهداف الجامعة الوطنية"، "ان ضياع العام الدراسي هو مسؤولية تعنت الحكومة"، "لا للمس بميزانية الجامعة ونعم لاقرار ملف التفرغ".

استهل الاعتصام بالنشيد الوطني، ثم نشيد الجامعة اللبنانية فكلمة لرئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة المتفرغين الدكتور يوسف ضاهر اعتبر فيها ان "تقليص موازنة الجامعة للسنة الثانية على التوالي يعني انهم يريدون دفنها لصالح بعض المتمولين من تجار السياسة والممنوعات ومبيضي الاموال والمقاولين وشركاتهم وجامعاتهم الخاصة". 

واضاف: "لقد فتحوا عليها النار ونحن نقول لهم فشرتم، لان هذه الجامعة ملك للناس والطلاب بالامس واليوم وغدا، وسنحميها بعيوننا وصدورنا وستبقى الجيش الثاني الذي يحمي الوطن ويحفظ تاريخه وتراثه ويدعم اقتصاده ويظهر صورته الناصعة بالعلم الحديث والفكر النير المضيء على كل المناطق وكل الشرق الاوسط وصولا الى العالم".

وتوجه الى المعتصمين بالقول: "تعتصمون اليوم، ليس فقط رفضا لقضم حقوقكم وتهديد امنكم الوظيفي والمعيشي، بل وقبل كل ذلك للدفاع عن وطنكم وعن جامعتكم التي انشأها اباؤكم ومواطنوكم بتضحياتهم ونضالاتهم التي تحفر في ذاكرتكم، صورة وطن براق وشعب يعبر عن هويته بالعلم والابداع والتفوق والحرية، ان اضرابكم، وعكس ما يفكر البعض قد حقق بعض النتائج التي تطال كافة الشعب اللبناني ومنها: فشل مخطط القضم من رواتب الموظفين والاساتذة والعمال الشرفاء، وكانوا قد وضعوا نسب تخفيض تصل من 15 الى 30% وبدأ الاحتجاج في كل البلاد، وهنا، نحيي جميع المتقاعدين من عسكريين وغيرهم، والعمال والموظفين والمعلمين والاساتذة الذين اضربوا وتظاهروا واعتصموا دفاعا عن حقوقهم وعن كل الوطن".

والى الاساتذة توجه قائلا: "لكم الفخر اليوم بأنكم استمررتم بالاحتجاج والاضراب دون هواة، ولم ترهبكم التلميحات ولا الانذارات ولا التهديدات، لقد تخطيتم كل القوى السلطوية وبرهنتم بأنكم في طليعة المدافعين عن حقوق الناس ومنها حقوقكم وحقوق الجامعة، كل هذا ادى حتى الان الى سقوط خطط القضم الفج من الرواتب، كما ادى الى فشل مخطط الغاء المنح التعليمية مئة بالمئة، وفشل اقتطاع 50 % من المعاش التقاعدي، كلها تدابير كانت لتطال كافة فئات الشعب اللبناني، بهذا التحرك حققتم ايضا استعادة وحدتكم وكرامتكم والتفافكم حول الرابطة، اساتذة وموظفين وطلابا، هل تحركنا هذا يكفي، لا ابدا، سنصر على الحفاظ على استعادة الحقوق كاملة وتحقيق مطالبنا المزمنة". هل سنستكين ونسكت عن الفساد والهدر والسرقات وعدم تطبيق القوانين في الجبايات وعدم استعادة الاموال المنهوبة واقفال مزاريب التهرب الضريبي والجمركي لا ابدا، لقد اعددنا الدراسات والارقام التي تفضح نفاقهم في كل المحافل الداخلية والدولية على مدى الثلاثين والاربعين سنة الماضية وحتى اليوم. اعددنا الدراسات التي تقدم الحلول الناجعة التي تؤسس لاقتصاد حقيقي مزدهر غير ريعي، ولموازنة استراتيجية يكون فيها للدولة السيطرة على مقدراتها، موازنة تحمي البلاد وتصون استقلالها وتبعده عن استعمار الصناديق والمصاريف الدولية والداخلية، وتبين للشعب عقم السلطات المتعاقبة التي ارهقته بالديون واستنسابية القوانين".

وتوجه الى المسؤولين بالقول: لقد اقتطعتم 80 مليارا من موازنة الجامعة لتحرموا المختبرات والابحاث والصيانات قضمتم من التقديمات والمعاش التقاعدي، تماطلون بملف الدخول الى التفرغ وبملف الدخول الى الملاك لكي تحبطوا الاساتذة وتيئسوا الطلاب بقصد تهجيرهم من الجامعة والبلاد.لكن سنحمي الجامعة وستبقى براقة رغما عنكم".

وقال ضاهر: لن نتخلى عن اي مطلب من مطالبنا وهي كلها في سلة واحدة:
- رفض تخفيض موازنة الجامعة.
- رفض المساس بالراتب والمعاش التقاعدي والتقديمات الاجتماعية ورفض الغاء صندوق التعاضد.
- رفض المماطلة بملفي التفرع والملاك وافراغ الجامعة من ملاكها.
- الاصرار على عدالة الرواتب برفع الظلم عن الاساتذة باعطائهم الثلاث درحات بالاضافة الى الدرجات الاستثنائية ودرجة الدكتوراه للمتفرغين الذين حرموا منها.
- الاصرار على رفع الظلم عن المتقاعدين باقرار مشروع القانون رقم 5120 للجميع عند احتساب معاشهم التقاعدي والغاء ضريبة الدخل على هذا المعاش.
- حماية الاستقلالية الادارية والمالية لصندوق التعاضد.
- حماية استقلالية الجامعة واطلاق مشروع اللامركزية الادارية لتنشيط عملها بالانماء المتوازن مع تنزيهها عن التدخلات السلطوةي والطائفية
- الاصرار على تحقيق كامل حقوق الطلاب.
- صيانة الحريات الاكاديمية والحق بالتعبير الديمقراطي بالاضراب".

واعلن الالتزام "بالاحتجاج وبالاضراب ونحمل السلطة المسؤولية الكاملة عن استمراره وعن مصير العام الجامعي".

حامد
واكد الدكتور حامد حامد باسم الاساتذة المتعاقدين "عدم السماح بتدمير الجامعة اللبنانية"، وقال: "ليعلم الجميع ان اي مس برواتب ومعاشات الاساتذة والموظفين او بالتقديمات الاجتماعية او بصندوق التعاضد هو ضرب لمسيرة النضال لتطوير الجامعة كما انه يشكل عملية تفريغ ممنهج للجامعة وتمنى على الرابطة ان لا يتم تعليق الاضراب الا بعد نيل الحقوق كاملا وعلى راسها التفرغ".

الجوهري
واعتبر الدكتور عصام الجوهري عن الاساتذة المتقاعدين ان "اضعاف المتفرغ واذلاله هو لعب بمصير المتقاعد كي يترك الجامعة اللبنانية الى غابة الجامعة الخاصة، وكذلك الطلاب".

وسأل: "هل تنوي هذه السلطة الفاشلة بكل المقاييس ان تخصخص الجامعة بعد ان تتسبب في تدهورها؟".

عوالي
والقت الطالبة زهرة عوالي من كلية العلوم شعبة صور كلمة اعتبرت فيها ان "اقتطاع 80 مليارا من ميزانية الجامعة اللبنانية ابتداء من السنة الماضية حتى الان، والاهمال المتراكم من العام 97 والتغاضي واللامبالاة بكل ما نستحقه كطلاب، والمس بحقوق اساتذتنا وقاحة ممنهجة، نطالب هذه السلطة بالتراجع الفوري عن قراراتها الجائرة بحق جامعتنا، بحق الجامعة اللبنانية".

وطالبت بـ: استقلالية الجامعة الادارية والاكاديمية والمالية - رفع ميزانية الجامعة لا تقليصها وذلك دعما للمنح التعليمية ولانشاء مراكز الابحاث والمختبرات، وتطوير المكتبات - اجراء الانتخابات الطلابية بغية استعادة الطلاب دورهم عبر تمثيلهم في مجلس الجامعة - تطوير المناهج الاكاديمية لمواكبة التطور العلمي، واخيرا اعطاء الاساتذة حقوقهم المادية كاملة"

فرفور
كما القى الطالب في كلية الاعلام منير فرفور كلمة قال فيها: "نحن اليوم خارج صفوفنا وعامنا الجامعي مهدد ومستقبلنا رهينة بيد السلطة السياسية التي لطالما تعمدت الاستهانة بكل مطلب محق لفئات المجتمع كافة، وامعنت في تهميش الجامعة الوطنية". وطالبت بالحفاظ على الجامعة وتحقيق مطالب الاساتذة".