لو كنـت نقيبـاً للمحاميـن

بسام الحلبي |

أمام المأساة التي يعيشها أصحاب الملفات العالقة أمام المحاكم، خاصة الجزائية منها وقضاء العجلة، حيث هناك إخلاءآت سبيل وأحكام ستصدر بالبراءة والإكتفاء بمدة التوقيف وقد يكون الحكم بأقل من المدة التي أوقف المتهم فيها، وقضاء العجلة حيث هناك عجلة ماسة تنظر فيها الدعاوى من ساعة إلى أخرى، وأحياناً في منزل القاضي تؤخذ القرارات، إضافة إلى الدعاوى العادية التي يستغرق فصلها في مراحل المحاكمات ما يفوق العشر سنوات دون حساب مرحلة المراجعة التمييزية التي لا يُعرف متى ستنتهي.

وبما أني لست نقيباً ولا صفة لي لمناداة القضاء، سوى أني أمارس مهنتي منذ ما يفوق النصف قرن، لذلك أتمنى من سعادة النقيب مناشدة نادي القضاة، ومن يشاركه من غير أعضائه، بإسم أصحاب الحقوق والمصالح وأهالي الموقوفين ومنتظري القرارات المصيرية في حياتهم، العودة عن إعتكافهم الإستباقي، والتأكيد لهم أنّ النقابة ضنينة بحقوقهم كونها المحصّنة لهم من الإنحراف، فالنفس الانسانية لها نقاط إنكسار، والتأكيد لهم أنه في حال المس بأي من التقديمات، ولو قيد أنملة ستكون النقابة بجانبهم وستطلب من المحامين مساندتهم وعدم القيام بأي عمل على كافة المستويات في كافة الإدارات الرسمية والمصالح الخاصة والمستقلة والشركات التجارية خاصة المصارف، والإمتناع عن إستقبال الموكلين في المكاتب، و حال تقرير الإعتصام في قصور العدل سنكون يداً بيد معهم الباحات والقاعات مرتدين السواد المشرف الذي خص التاريخ القضاة والمحامين به.

لـذلـك، نناديكم يا حماة الحق لا تقاتلوا الظالم، على جرم لم يرتكبه بعد، بالمواطنين، إن إعتكافكم لا يقل ضرراً عن إعتكاف الأطباء في المستشفيات، ليرتكب الظالم جريمته ولكل حادثٍ حديث.