ضريبة الدخل بانتظار قرار وزير المالية... هل يعود عنها؟

16 كانون الأول 2022 15:24:20 - آخر تحديث: 16 كانون الأول 2022 15:24:21

على رغم توجّه وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل إلى إعادة النظر في قرار ضريبة الدخل، يستمر المتضرّرون في مختلف القطاعات في تحضير طعن أمام مجلس شورى الدولة لرفع الإجحاف اللاحق بهم من ضريبة الدخل بشكلها الحالي.

مصدر في وزارة المال يكشف لـ"المركزية" في السياق، أن خليل لا يزال في مرحلة الاستماع إلى آراء الهيئات الاقتصادية والقطاعات العمالية التي يواصل لقاءاته بها، وبالتالي لم يتخذ حتى الآن أي قرار في شأن ضريبة الدخل.

وهذا القرار في حال تطبيقه سيخلق بلبلة وفوضى في صفوف الشركات والمؤسسات الخاصة ويلحق بها أضرار كانت في غنى عنها في ظل الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمرّ بها البلاد. الأمر الذي قد يوقع بعضها في حال من التعثر ويدفع بالبعض الآخر إلى الإقفال القسري أو الانتقال إلى خارج البلاد كما فعل عدد منها في الأيام الأخيرة. 

كما سيترك تأثيراته السلبية على موظفي القطاع الخاص بما فيه المصارف، بحسب مصدر مالي لـ"المركزية" الذي يشدد على "وجوب إعادة النظر في الشطور المطروحة بمعدلات عالية السقف"، لافتاً إلى الضريبة المفروضة على شطور الدولار الـ"فريش" وهي مرتفعة بطبيعة الحال، "مع الإشارة إلى أن اللبناني غير معتاد على تسديد مثل هذه الضرائب المرتفعة على الدخل، علماً أن الضريبة في فرنسا على سبيل المثال لا الحصر تصل إلى 52 في المئة من قيمة الراتب لكن المكلَّف يحصل في المقابل على خدمات عديدة من الدولة، بينما في لبنان لا شيء في المقابل على الإطلاق". 

ويشير إلى أن "المصارف وسائر الشركات والمؤسسات الخاصة تنتظر ما سيقرّره وزير المال في هذا الشأن، فهي تعمد في غالبيتها وبناءً على نصيحة مدققي الحسابات لديها، إلى تطبيق ما كان معمولاً به في السابق إلى حين صدور قرار رسمي نهائي في شأن ضريبة الدخل، لأنه سيطرأ على القرار الأخير بعض التعديلات بحسب ما يتردّد". 

فالأمور إذاً لا تزال غير واضحة لشركات التدقيق المحاسبي، ويسود الترقب لما ستؤول إليه الاجتماعات المكثفة التي يجريها وزير المال للاستماع إلى آراء أصحاب الشأن مالياً و"سياسياً"... لكن الإسراع "لا التسرّع" في اتخاذ القرار "المعدَّل" قبل شهر كانون الثاني المقبل سيخدم المصارف مؤسسات وشركات القطاع الخاص في وضع ميزانيّاتها لسنة 2023... ويخدم الموظفين في آنٍ فهم يطمحون إلى "قرش بالزايد لا بالناقص".