من هنا يبدأ الإصلاح!

د. وليد خطار |

عندما تحاول الأنظمة تصحيح أوضاعها المالية على حساب لقمة الفقير دون التفكير بالفساد نكون أمام مشكلة أخلاقية!

وعندما تحاول الحكومات حماية الطبقة الحاكمة عبر تشريع واقعها المزري نكون أمام مشكلة أخلاقية!

نحن بحاجة قصوى إلى مهاتير محمد باني نهضة ماليزيا وصديق الشهيد رفيق الحريري. 

كيف نستطيع استحضار مهاتير محمد لبناني يستطيع القيام بأصلاح حقيقي لا يتناول لقمة الفقير بل الثروات الفاحشة للحكام؟

 حكامنا لم يشبعوا من امتصاص دماء المواطنيين بأعصاب باردة وإتكالهم على التدجين الممنهج لهذا الشعب البائس طيلة الوجود السوري الذي قتل عنده الرغبة في رفض الواقع المزري الذي وصلنا اليه. 

إنها خزعبلات ما بعدها خزعبلات أن يبدأ الإصلاح المالي بتدابير ارتجالية تطال معيشة أصحاب الدخل المحدود دون المس بالصفقات التي تعقد في الغرف السوداء.   

ما هذا الذي يسموه اصلاحاً؟ فالاستثناءات في جميع المجالات لحماية من هدر المال العام لا نستطيع التعميم ولكن دورة نيابية أو أي مركز  في حكومة ما لمرة واحدة تغني أصحابها لولد الولد. 

ليطبق قانون من أين لك هذا؟ إنه القانون الذي طالب به كبير شهدائنا كمال جنبلاط الذي يجب أن يطال بشكل متوازي جميع الحكام والمسؤولين والموظفين المرتشين بشكل عادل وصارم.

 ما معنى انه اذا جمعت لموظف فاسد ما ولا نقول نائباً أو وزيراً أو مديراً جميع مداخيله المعلنة والمعروفة لا تغطي له قسماً يسيراً من منزله أو قصره أو مصروف عائلته. وتحاول الدولة الاقتصاص من الموظفين المحترمين دون محاسبة الفاسدين المرتشين. 

وتحاول الدولة حماية الطبقة السياسية المسؤولة المباشرة عن ما وصلنا إليه دون التفكير بمدى الفساد المستشري فيها من رأسها إلى قدميها.

لتطبق الضريبة التصاعدية على المواطنين جميع المواطنين وخاصة طبقة الأربعة في المئة التي تتقلص دوما ولتطبق على أصحاب البنوك وأصحاب المدارس الخاصة من مؤسسات أو أفراد ولتطبق على اصحاب الجمعيات الوهمية وعلى 

مستثمري أملاك الدولة ووضع قوانين لحماية الأمان الإجتماعي للناس لحماية لقمة الخبز للمواطن وإلا سيخرج المارد من رحم المعاناة عندها لن تنفعكم ثرواتكم ولا ظلمكم ولا جوركم.