"النسائي التقدمي" ينتقد مشروع قانون الجنسية المقدم من "الهيئة الوطنية" ويدعو بري للنظر بمعاناة الأمهات

الأنباء |

أصدر الإتحاد النسائي التقدمي بياناً جاء فيه:

إن التسابق في تقديم مشاريع واقتراحات القوانين التي تعطي الأم اللبنانية الحق بمنح الجنسية لأولادها إنما يدلّ وعي الطبقة السياسية لهذا الحق كأولوية في أجندتها لحقوق الإنسان ، ما يدعو للأمل بغدٍ أفضل للمرأة اللبنانية، ولكن!
نستغرب بشدّة الأشكال المختلفة من التمييز التي انطوى عليها مشروع القانون الأخير الذي قدّمته لدولة رئيس الحكومة سعد الحريري ، رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية السيدة كلودين عون روكز. هذا المشروع الذي يتّضح منذ قراءته الأولى أنه يندرج في سياق الشعبوية السياسية، ولا يستند في جوهره على معايير واضحة في حقوق الإنسان، حيث أنه لا يكرّس التمييز بين المرأة والرجل فحسب، بل يبتدع نوعاً جديداً من التمييز بين أولاد الأم اللبنانية القاصرين والبالغين، تاركاً من الثغرات ما يكفي لإخضاع عملية منح الجنسية للاعتبارات الطائفية والديمغرافية القائمة حالياً. 
إن مجرّد التفكير بإعطاء أولاد المرأة اللبنانية القاصرين الحق بالجنسية وحرمان إخوتهم وأخواتهم البالغين منها مقابل بطاقة خضراء خاضعة لشروط مسبقة، يمثّل سابقةً في انتهاك حقوق الإنسان، ويفتح الباب على استمرار المشكلة بل تفاقمها، خصوصاً أن حرمان الأولاد البالغين من الجنسية يعني حكماً حرمان أولادهم منها! 
أما بعد، 
فلمّا كان اللقاء الديمقراطي قد تقدّم منذ عام بعيْد الإنتخابات النيابية الأخيرة، باقتراح قانون كامل وشامل يتعلق بالجنسية اللبنانية، فإننا نستغرب عدم إدراجه حتى الآن على جدول أعمال اللجان النيابية لدرسه، ونأمل من دولة الرئيس نبيه بري النظر في معاناة الأمهات اللبنانيات المتزوجات من اجانب، واللواتي مضت سنوات على نضالهن في سبيل الحصول على الجنسية لأولادهن، وسط أوضاع اجتماعية أكثر من صعبة يقاسينها نتيجة هذا الواقع.