التهريب يهدد 200 ألف عائلة لبنانية .. فهل يتحرّك وزير الدفاع؟!

الأنباء |

أزمة جديدة تهدّد الأمن المعيشي للبنانيين، وهذه المرّة لمربّي الدواجن. أمّا السبب فهو فتح باب تهريب الفرّوج الطازج وبيض الدجاج على مصراعيه عبر الحدود البرية مع سوريا بقاعاً وشمالاً. وكالعادة "لا مين شاف ولا مين دري"، و"على عينِك يا دولة"!
ليست المرّة الأولى التي تُكشف فيها قضايا مماثلة، لكن الجديد هو صرخة الإستغاثة التي أطلقتها نقابة الدواجن اللبنانية، عبر توجيهها كتابٍ رسمي إلى وزير الدفاع الياس بو صعب، تناشده فيه "التدخل شخصياً وتدخّل الجيش ومعاونة الجمارك في وضع حد لتهريب منتجات الدواجن من سوريا"، مفيدةً بأن "عشرين ألف عائلة تعتاش من هذا القطاع عدا القطاعات الخدماتية المؤازرة".
نقيب مربي الدواجن موسى فريجة أكّد "الأنباء" أن "حوالي 10 ملايين فرّوج يتم تهريبها سنوياً من سوريا إلى لبنان تقدّر خسارتها بحوالي عشرين سنتاً للكيلو، أي ما يعادل 4 ملايين دولار سنوياً، وبالمقابل يدخل إلى لبنان عبر سوريا تهريباً حوالي 200 ألف صندوقاً من البيض سنوياً، تقدّر خسارة لبنان منها بحدود 5 $ للصندوق الواحد، أي ما قيمته مليون دولار سنوياً"!
وشرح فريجة أن "التهريب يزداد في فترات الفائض في سوريا، حيث تباع البضاعة المهرّبة من الدجاج الحي وبعض فيليه الدجاج المبرّد بالاضافة الى البيض، لعدد قليل من المسالخ وتجار البيض بالجملة في منطقة البقاع تحديداً، وهؤلاء بدورهم يوزّعون على تجار المفرّق بأسعار منافسة ما يضرب سوق المزارع اللبناني ويكبّده خسائر هائلة لا يقدّرها إلا من يعاني منها"، متسائلاً: متى ستتدخل الدولة لحماية مواطنيها وانتاجها المحلّي؟
عشرون ألف عائلة إذاً مصيرها في ذمّة الدولة الغائبة والمسؤولين المتلهّين بتدوير الزوايا لحماية مصالحهم الخاصة وموازناتهم المضخّمة. ويبقى السؤال: هل يبادر وزير الدفاع إلى حماية المزارعين وأبواب رزقهم؟ أم أن قرار تحويل البلد برمّته إلى مزرعة ما زال ساري المفعول؟