Advertise here

الى رجا حرب عميد جيل المجد الساكن اقاصي الروح

21 تشرين الثاني 2022 15:46:47

مسكونا بالمجد ساكنا أقاصي الروح، منسوجا من حرير البطولة، ناسجا من خيوط الشمس قميص تقدميتك الاشتراكية ، مجبولا بعرق المناضلين على الجبهات التي قدتها  مزهوا ببندقية الكرامة، وكوفية فلسطين  زاهرا بألق الكلمة التي ما خرجت إلا لتكون في موضع الوردة  أو السيف، إذ لكل طبيعة - أيها الراحل الكبير - فصول، ولكل زمن رجاله، وانت الرجل والرجولة في كل زمان، ولئن غاب الرجل بقضاء الله وقدره،  فلن تغيب الرجولة.  

رجا حرب  العميد وعماد الجبل، أعلى قمة تعلو ل #جيل_المجد في وطن الأسماء الكثيرة ، لكن اسمك الياقوت يقلص  المسافة بين مختارة الروح وقمم الباروك وصنين  وسوق الغرب، ويختصر كتابة التاريخ المعاصر بريشة ومعول  حفرا  في سجل الانتصارات ايقونة ضوء لغد كنت يوما ما من صناعه بكل ما للطائف من عبر واعتبارات.

مع المعلم الشهيد كمال جنبلاط كنت حاملا الراية التقدمية التي ما فارقتك يوما ، مع الرئيس وليد جنبلاط اصبحت انت الراية يوم تسلمت قيادة جيش التحرير الشعبي في أدق مرحلة من تاريخ لبنان ، فكنت ممن يصنعون الموقف،  وكنت المفكر والمناضل ورأس حربة المواجهة، لم تغرك المواقع ولم تبهرك الشاشات، هكذا نشأنا على سيرتك  يوم كنا نسمع باسمك وننصت بكل شغف وحماسة لاحاديث من عاصروك وعرفوك وكانوا معك في السلم وفي الحرب ، ننصت لقصص البطولة  وحكايات المجد، حينها نبت قسم في الصميم ونما حب لا يحتاج الى دليل. يكفي ان يقال رجا حرب لنعرف معدن الرجل واصالته وصلابته. لان ثمة من يذكرهم التاربخ بكلمة  اما انت فمن صناعه وكتّابه.

في وداعك الاخير عبرت الجسر الذي بنيته مع جيل المجد لنا، عبرت لتكتب  آخر سطر في كتاب المجد لكنك أعدت  لزمن البدايات وهج وفاء لنهج ما خذل ناسه وأهله يوما.

في وداعك الأخير صفق حزبك مع #وليد_جنبلاط ،حاضرون وغائبون في الوطن وفي المهاجر،  فانت من جيل يستحق الحياة والتصفيق، لكنك غادرت ولم تغادر ميادين البطولة ولن تغادرك النجوم. 

رجا حرب سنديانة تقدمية  عتيقة  عميقة متجذرة كما أرز الشوف على مرمى وردة من قصر المختارة وعلى مرمى دمعة من سيد القصر، ويقيننا  انك ستبقى ذاك الفارس الذي ما زاده الغياب القاسي إلا توهجا وشعشعانية وحضورا بهيا،  لكأنك في يوم وداعك  نسيت  ان تموت، ورحت توزع تلك الابتسامات الجليلة من صورة  على نافذة  قصر  احببته واحبك حتى قوارير العطر. فكنت في حدقات عيون كل فرد في جيش التحرير الشعبي ورفاقك ومحبيك ممن احتشدوا لوداعك وممن رفعوا  صورك. 

رجا حرب تاريخ يتجدد مع من حمل الأمانة اليوم الى جانب رئيس كتلة اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط مع حسام حرب حامل رايتك ومسيرتك ومع عائلتك التقدمية.

ان تكتب عن رجا حرب، إنما تكتب عن قامة نضالية واخلاقية وانسانية ، تكتب عن رجل من قماشة الأوفياء النادربن ممن نذروا حياتهم دفاعا عن الحق وعن حفظ الأرض والعرض والوجود،  تكتب عن رجل نسي الموت وسخر منه  في زمن الحرب،  ليشارك في صنع الامل بلبنان جديد  فكان من حاملي راية المصالحة في الجبل ومن عرابي التسويات التي طوت صفحات اصبحت من الماضي .

في القصر وخارجه عرفت قبل سنوات وسنوات عميد المحبة رجا حرب  فكان هو هو الرجل المتواضع صاحب الكلمة الدافئة والقلب الكبير،  وابتسامته الشفيفة هي هي ابتسامة  القائد الواثق والمحب .
رحمك الله أيها القائد الاستثنائي رجا حرب وطيب ثراك وانت الصاعد بروحك الى الثريا. وابلغ التعازي واصدق المواساة  لرئيس الحزب  ولك أيها الرفيق الصديق حسام، ولعائلتك الكبرى والصغرى ، ولروحك السلام.

#جيل_المجد.